لماذا كذبت يا شيخ الأزهر؟

لماذا كذبت يا شيخ الأزهر؟

 

 

لا أذكر أن هناك شيئا شخصيا بيني وبين “طنطاوي” شيخ الأزهر، ولا أعتقد أن هناك تاراً بائتاً أو غيرَ بائت بيني وبينه، والخلاصة أنه لا يوجد سبب مقنع لأي أحد بأن يتهمني بالهجوم المدبّر على شيخ الأزهر.

 

صُدمت أشد صدمة حين قرأت خبراً في صحف عربية عديدة أبرزها “صحيفة المصري اليوم” سُرِدَ فيه تصريحات لشيخ الأزهر حول مصافحته لـ شمعون بيريز وحصار غزة، فكانت الجملة التي قالها طنطاوي وصعقتني “أنا لا أعرف أن هناك حصاراً على غزة.. الله.. دي شغلتي انا كمان؟ روح اسأل وزير الخارجية.. وبعدين هوه الحصار موجود من أشهر”

 

كانت هذه اجابة شيخ الأزهر على مُذيعٍ سأله عن رأيه في حصار غزة، وكانت هذه الصاعقة التي أحرقت الكثير من المبادئ الدينية والانسانية.

 

لماذا كذبت يا شيخ الأزهر حين قلت أنك لست على علم بحصار غزة ؟ فتارةً قلت “لا أعلم” وتارة أخرى قلت “هوه الحصار موجود منذ أشهر”، لماذا سمحت للعصبية أن تستملك عقلك في الرد على أسئلة المذيع؟ كيف تستنكر يا شيخنا الجليل وجود حصارٍ على غزة لم يتبقّ إنسان على وجه الأرض إلا وعرف عنه؟

 

إن كنت واجهة الإسلام في عيون الجميع، فقد لوثتها بردود لا تليق ببشر، وإن كنت مُرشدَنا، فتصريحاتك أفقدتك الثقة.. واأسفاه.

 

في الوقت الذي تسعى دول أروبية لمساعدة أهالي غزة، تقوم أنت وتنكر معرفتك بأن هناك حصاراً مفروضاً على غزة مُدّعياً أن هذا ليس من شأنك بل من شأن وزير الخارجية؟ لقد وصفتَ أسئلة المذيع بالسخيفة، وأنا أصفك ردودك، وللأسف، بالأسخف.

 

أين أدب الحوار الذي تكلمت عنه في كتابك “أدب الحوار في الإسلام”؟ أين اقتناعك بالقرآن حين قال تعالى “ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك” ؟

 

أنا لا أتكلّم باسم أحد، ولا أهاجم شيخ الازهر باسم القضية الفلسطينية، بل أكتب ما أكتب لأن “الساكت عن الحق شيطان أخرس”، وما كان من عادتي أن أسكت عن الحق ولن يكون.

 

لست ضد مصافحتك يا شيخنا لشمعون بيريز، والله لو صافحت إبليس نفسه فلن أشعر بالسوء والإهانة التي شعرتها حين أنكرت مُستهزئاً حصارَ غزة.

 

لسماع مقابلة شيخ الأزهر: (حذفت منها الرقابة 3 دقائق كاملة كان الطنطاوي فيها “عنيفاً” جداً)

 

 

وللمهزلة بقية..!

 

أسامة الرمح
8th Of Dec 2008