الفرق بين أمريكا ودولة عربية

الفرق بين امريكا ودولة عربية

كاريكاتير ناجي العلي

كاريكاتير ناجي العلي

قامت مجلة أمريكية بكتابة تقرير صحفي عام 2007 يتناول مدى معرفة المواطنين الأمريكيين الذين يعيشون في الأرياف بالسياسة الداخلية والخارجية فبدأت بطرح أسئلة بسيطة وعامة، وكان أحد هذه الأسئلة “ما هو اسم رئيس الولايات المتحدة الحالي؟” .

احدى الإجابات التي لفتت انتباهي أثناء قراءتي للتقرير وهو الأمر الذي ركّز عليه الصحفي أن أجاب أحد المواطنين الريفيين متردّداً: “ربما كلينتون؟”.. فسارع الصحفي بالتصحيح وقال له: “إجابتك خاطئة، فالرئيس الحالي هو جورج بوش الإبن، كيف يُعقل أنك لا تعرف؟”، فقال له الريفي: “وما يهمني إن كان بوش أو غيره..!؟”.. تبسّم الصحفي وأجابه بالقول: “معك حق، يبدو أن هذا هو السبب في أن صحّتك جيدة وأنك رجل سعيد”.

نُشر التقرير ولاقى ردود أفعال طريفة جداً من عدد كبير جداً من القرّاء والصحفيين.

والآن، ماذا لو حدث نفس الموقف في بلد عربي؟

بالرغم من أن النظرية تقول أنه من المستحيل جدا أن يقوم صحفي عربي بسؤال أحد المواطنين العرب عن اسم رئيس دولته إلا أنني سأتجاوز هذه الإستحالة وأعتبر النظرية هنا فرضية.

إن كان اسم رئيس الدولة العربية على سبيل المثال “سميد” وأجاب المواطن: “لستُ متأكداً، ربما اسمه سعيد؟”.

في اللحظة التي يُكمل فيها المواطن آخر حرف من الإجابة سيكون قد تحوّل إلى “سيخ كباب” مشوي مع ضُمَّتَي بقدونس و “راس بصل” مع مراعاة تقليبه على الفحم حتى ينضج.

أمّا الصحفي، وبحسب نتائج تجربة الفرضية، فلم يكن صحفياً حقيقياً، وبذلك تُلغى الفرضية ويُعتبر المواطن فأر تجارب بالرغم من أنني لم أسمع بفأر مشوي على الفحم من قبل.

أسامة الرمح

27th of June, 2009