ردي على من قال “بالكيماوي يا أولمرت”

ردي على من قال “بالكيماوي يا أولمرت”

 

foad-hashim

 

استهلّ الكاتب الكويتي فؤاد هاشم مقالاً له بعنوان “بالكيماوي يا أولمرت” رداً على فلسطينيين هتفوا “بالكيماوي يا صدام” في حرب الخليج الثانية عام 1990، بتوجيه رسالة للفلسطينيين يقول فيها إن الكويتيين شعب طيب القلب وحنون وسريع النسيان مبرراً بذلك “الفزعة النيابية والحكومية والشعبية في الكويت لنصرة أهل غزة” على حد تعبيره كما جاء في صحيفة الوطن الكويتية يوم الاثنين الماضي.

 

في البداية أشعر بصعقة عندما أقرأ مقالاً لكاتب “مرموق” كفؤاد هاشم بعنوان “بالكيماوي يا أولمرت” رداً على عُصبة من الفلسطينيين هتفوا “بالكيماوي يا صدام” في حرب الخليج، فكيف تتمنى الكيماوي لأهل غزة يا هاشم بسبب فئة قليلة من الفلسطنيين لا ولن يمثلوا فلسطين؟

 

لقراءة مقالته اضغط هنا

 

إذ أنك قلت هذا فأنت تتمنى حرباً ليست متكافئة، فهناك بعض الفروقات بين قصف غزة واحتلال الكويت، وهنا أضع مُلاحظاتي:

 

أولاً: في غزة الآن أكثر من مليون شخص رفض أصغرُهم عمراً أن يهرب من القصف في حين هرب أعلى الكويتيين مناصباً من الكويت قبل أن تخترق دبابات صدّام حدود مدينة الكويت بـ 23 دقيقة وأنا أشهد على هذا بعينيّ كما تشهَدُ على هذا النسبة الأكبر التي بقيَت في الكويت أثناء الغزو وهم “الأجانب” كما تصفوهم.

 

ثانياً: على الرغم من الاقتتال الفلسطيني الداخلي وعلى الرغم من أنني مُستاءٌ منه، إلاّ أن القيادات “الكثيرة” التي سخِرتُ منها في مقالتك لا زالوا يصرخون في وجه العدوّ تحت القصف، وبالرغم من أنني لا أحبِّذُ سياسة الصُّراخِ في “قِربةٍ فارغة” إلا أنها أكثر تشريفاً على الأقل من “هروب هذه القيادات”، كما حصل في حرب الخليج.

 

ثالثاً وأخيراً: قُل لي من سيُصدقك عندما تنعت الكويتيين بالشعب الطيب والحنون؟ لن أقع في الأغلوطة التي وقعتَ فيها أنت وأصفهم بغير ذلك، إنما سأتساءل فقط: لماذا ينعتكم الشعب الإماراتي والسعودي تحديداً بالعبارة المشهورة “يهود الخليج” ؟

 

الآن أعي أن بعضَ الكُتّاب يأخذون الأمور وكأنها شخصية، وصدّقني يا فؤاد هاشم، إني أرجو أن لا يعكس رأيُكَ رأي الكويتيين كي لا أقول: “صدّام كان معه حق”.

 

أسامة الرمح
30th Of Dec 2008

(Visited 1,114 times, 1 visits today)