امانة عمان تهدد بإغلاق صفحة “عمان” على فيس بوك

الأمانة تهدد بإغلاق صفحة “عمان” على فيس بوك

غمرني الغضب عندما أخبرني مؤسس “صفحة عمان” على فيس بوك بأن مديرة قسم الاتصالات في امانة عمّان هدّدته بإغلاق الصفحة لأن شعار الصفحة هو نفسه شعار عمّان، وأنه لا يجب على أحد استخدام هذا الشعار إلا الأمانة نفسها، إضافة إلى أنها سألته بعض الأسئلة التي لا يحق لها قانونيا أن تسألها لأي مواطن، فقد سألته عن العاملين في الصفحة، وعن دور كل واحد منهم، وسألته عن سبب مشاركة موقع عرمرم وأسامة الرمح في الصفحة وما هي المواضيع التي يتم تناولها وما السبب من تناول هذه المواضيع.

أولاً: المواضيع التي يتم تناولها في الصفحة موجودة هناك، وهي متاحة للجميع، يبدو أن مديرة قسم الاتصالات في أمانة عمّان مُبتدئة في مجال الاتصالات.

ثانيا: بأي حق تقوم امانة عمان باستجواب مواطن عبر الهاتف ومطالبته بالتصريح عن الأسماء التي تشارك في الصفحة؟

ثالثاً: أيُّ قانون هذا الذي يمنع المواطن الأردني من استعمال شعار العاصمة عمّان سواء في فيس بوك، أو على جدران غرفته او حتى مطبوعاً على قميصه؟ إذا كانت الصفحة اسمها “عمّان”.. فهل نضع شعار موزنبيق؟ ثم هل عمّان علامة مسجلة حقوق طبعها محفوظة؟

إن صفحة عمان على فيس بوك هي صفحة اجتماعية نقوم من خلالها بطرح أسئلة عامة ونقاشات تهم الشباب الأردني ولا شان للصفحة بالسياسة او الانتقاد اللاذع، فما الذي أتى بأمانة عمّان أن تهدّد باستعمال القانون لإغلاقها متذرّعة بأمر الشعار؟ يا للسخافة.

لدي معلومات إن قمنا بجمعها خرجنا باستنتاج رائع.. بدأت امانة عمّان مؤخراً ومتأخرة باستعمال الانترنت لترويج أعمالها وإنجازاتها، وبهذا فقد أنشأت الامانة صفحة على موقع فيس بوك، وإذ أن عدد المشتركين في صفحة “عمّان” الأصلية يتعدّى الـ 15 ألف شخص فهي مهمة صعبة جدا على الامانة أن تجمع رُبع هذا العدد فقامت باستعمال “التهديد بالإغلاق” لاحتواء مؤسس صفحة عمان والاستحواذ على الصفحة.. تماماً كما سياسة استملاك الأراضي.

عندما تم إنشاء صفحة عمان، قام مؤسسها بإرسال رسالة إللى أمين عمان عمر المعاني طالباً منه أن يُشرِكَ الأمانة في الصفحة لتكون حلقة وصل بينها وبين المواطن، إلا أن الأمين لم يردّ على الرسالة، هل نعتبر “التهديد بالإغلاق” رداً؟

أذكر أنني ألقيت كلمة في احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة، وكان أمين عمان أحد الحضور وقلت في كلمتي: لماذا نقوم باعمال ونتخذ قرارات نرغم بها الشاب الأردني على الرحيل من بلده هارباً إلى دول اخرى توفر له أرضاً خصبة لينمو فيها؟

انا متأكّد من أن امين عمّان سمع ما قلته، فانا لم أرَهُ يضع سمّاعات الآيبود على أذنيه.

انا احد المشاركين في صفحة عمّان ولي صلاحية “الآدمن” فيها، وحصلت على الإذن من صاحب الصفحة كي اتحدث باسمها: إن إزالة شعار عمان من صفحتنا هو كتنكيس للعلم، لن نزيله.. ولن نشرك الامانة في صفحة عمّان ولن تستطيع الامانة ان تفعل أي شيء حيال هذا الأمر، ولن يتم إغلاق الصفحة بذرائع قانونية على حد تعبيرهم، وعلى حد تعبيري هي ذرائع “استغباء” بعقل المواطن.

امانة عمان طلبت مقابلة القائمين على الصفحة.. نحن نعرف سبب المقابلة سلفاً وبكل سرور.. نرفض المقابلة.

عاملونا بلطف نتعاون معكم.. ولا تنسوا “ترقيع” الحفر الموجودة في جميع شوارع عمّان.

تحديث بتاريخ 24-5-2010: قامت إحدى المسؤولات في امانة عمان بالاتصال بي اليوم لتبرير سبب اعتراضهم على استخدام الشعار، وطلبت مني أن “نحلّ الأمور ودياً” على حد تعبيرها.. أجبتها بأنني ساقوم باستشارة المحامي والرد عليها لاحقاً.

أسامة الرمح

19th of May 2010

تغطيات إعلامية:

خبر في موقع “عين نيوز” – أمانة عمان تهدد بإغلاق صفحة عمان الشعبية على “فيس بوك” والمئات يحتجون

خبر في موقع “الأردن نيوز” – أمانة عمان تهدد بإغلاق صفحة عمان الشعبية على “فيس بوك” والمئات يحتجون