هذا ما كنت سأقوله لرئيس الوزراء

فاجئ رئيس الوزراء الأردني سمير الرفاعي جميع الموجودين في فعالية AmmanTT التكنولوجية التي قامت في جامعة الاميرة سمية مساء أمس الثلاثاء بظهوره المُفاجئ وحضوره للفعالية، وقد استغلّ دولته الفرصة وصعد إلى المنصّة بعد دعوة من القائم على حملة “سمّعنا صوتك” التي تهدف لتشجيع الشباب على الانتخابات، حيث شجّع الرفاعي في أكثر من 11 عبارة الشباب على تسجيل دوائرهم الإنتخابية وأن يُشاركوا فيها انطلاقاً من توجيهات جلالة الملك.

بعد أن انهى الرفاعي خطابه، بدأ باستقبال أسئلة الحاضرين في الفعالية والذين تجاوز عددهم 250 شاب وشابة من مهتمّين بالإعلام الإجتماعي وخبراء في نفس المجال، ورغم أنني كنت أول شخص يرفع يده لكي يسأل إلا أنه تسنح لي الفرصة أبداً بالمشاركة والسؤال، وقد نفى القائمون على الفعالية وجود أية تدخلات من حاشية الرئيس في منعي من الحصول على “المايك” وطرح سؤالي.

كان للإعلامية “عروب صبح” نصيباً في سؤالٍ خارق لدولته حيث قالت: “إنتو مانعين العمل السياسي للطلاب في الجامعات، فكيف بدكم إياهم ينتخبوا؟” ولم يكن جواب الرئيس شافياً على السؤال.

من خلال مدونتي هذه سأكتب ما كنت سأقوله لدولة الرئيس، وانا على ثقة بأن رسالتي ستصله:

“دولة الرئيس، كان كلّي أمل بأن تكون مبادرتك التي أطلقتها لتشجيع الشباب على الإنتخابات مبادرة توعية على ماهيّة الإنتخابات، وما الجديد في قانون الإنتخاب “الجديد”، وكيف يكون هذا القانون “الجديد” قانون انتخاب عصري تبعاً لتوجيهات جلالة الملك، وما هي الأمور الإيجابية التي تمت إضافتها لهذا القانون.. لو أن مبادرتك أو حملتك يا دولة الرئيس كانت توعوية واستطعت من خلالها إقناع الشباب بالتصويت لكان أجدى من أن تُرافق شباباً إلى دائرة الأحوال المدنية لتسجيل دوائرهم الإنتخابية ظنّاً منك أن هذا يُعتبر تشجيعاً”.

لم ينجح الرفاعي في محاولته لجذب اهتمام الحضور، فهم يملكون من الخبرة والوعي في عقولهم ما يستطيع التحليل والاستنتاج، وظهر هذا جلياً في التصويت الذي تمّ بعد أن انهى الرفاعي محاضرته، حيث كانت نسبة الذين لن يُسجّلوا دوائرهم الإنتخابية 75% من الحضور.

عامِلوهم بقدر وعيِهم، تكسبون ودّهم.

أسامة الرمح

14TH OF July, 2010