توفيق عكاشة.. أضحوكة ولكن!

قد يعتقد الكثيرون أنّ قناة الفراعين، المملوكة لتوفيق عكاشة، قد فاقت قناة “موجا كوميدي” في كونها قناة “مسلية” حيث يظهر “الدكتور” توفيق عكاشة في الشاشة متحدثا أمام الكاميرا للجمهور بطريقة “مُضحكة” عن “الثورة” المصرية يُهاجم المتظاهرين المطالبين برحيل المجلس العسكري ويُحاول جاهداً إثبات فبركة الكثير من لقطات الفيديو التي تُظهر “بلطجة” الجيش المصري في التعامل مع المتظاهرين. لكن في الواقع، هناك نسبة كبيرة جدا من المشاهدين الذين يعتقدون بصدق كل ما يقوله “عُكاشة” ويتأثرون بآرائه بل ويتبعونه إن قام بتوجيههم لفكرة ما.

إن الطريقة “البلدية أوي” التي يتبعها “عُكاشة” في سرد الأحداث وتوضيح الأمور، طريقة ناجحة وتعمل، فهي لا تستهدف جمهور المثقفين أو المُسَيّسين من الشعب المصري، بل تقوم خطته على استهداف أولائك الذين لا يعرفون شيئاً ويبحثون عن مصدر للمعلومات، أولائك الذين يقطنون في الأرياف الهادئة، أولائك الذين لا يعرفون القراءة والكتابة، أولائك الذين لم يكن لهم يوماً اشتراك في “تويتر” أو “فيس بوك”، وهم عشرات الملايين من الشعب المصري الذي لم تتجاوز نسبة من شاركوا في ثورته العشرة بالمئة.

يقود “عُكاشة” ثورة مضادة في مصر في محاولة لامتصاص رحيق الثورة المصرية وتغيير اتجاهها لصالحه في خطة جيدة، فالثورات أصبحت تُقاد من وسائل الإعلام، لديه قناة تلفزيونية، ديكور جميل، اسمها “قريب من القلب”، هو نفسه متحدّث لا بأس به، يبدو غبياً لكنّه مثير للإهتمام، ورغم سخافة ما يقول إلا أن المُشاهد لن يشعر بالملل إن قضى ساعات يُشاهده، نسبة ما يُنشر على الإنترنت من “فيديوهاته” كبيرة جداً.. إذن فخطّته قد تعمل.

برأيي، قد يصل “عُكاشة” لمبتغاه إن بقينا نوليه اهتماماً كبيراً بمشاهدتنا له ونشر لقطاته وآرائه حتى لو بحجّة الضحك والسخرية منه.

توفيق عُكاشة.. أضحوكة لكن خطته تعمل.

أسامة الرمح

26th of Dec, 2011