وين التلج

وين التلج

 

 

استنفر التلفزيون الأردني قبل أيام وأعلن حالة الطوارئ في طريقة تقديمه للأحوال الجوية التي شعر كل من شاهدها بأن أميرة الثلج كاترينا الأردنية سوف تظهر في شوارع عمان، ولم تهدأ الإذاعات المحلية التي حذرت بلهجة شديدة من عواصف ثلجية تاريخية قطبية سوف تجتاح الأردن، كما اتخذت الصحف اليومية من الخبر وسيلة للتفنن في أساليب الكتابة.

 

بالإعتماد على دائرة الأرصاد الجوية الأردنية أعلنت أمانة عمان حالة التأهب القصوى في مواجهة “العاصفة” الثلجية، وأعلن الأمن العام أنه في حالة استعداد لأي “كاترينا” ستأتي إلى عمّان، وعقد مجلس الوزراء اجتماعاً طارئاً وكأن حرباً ستقوم.

 

المخابز ومحطات الوقود و “الدكاكين” زادت انتاجها أضعافاً، وكل مواطن قام بتعبئة بيته بكل المواد التموينية والكاز بما يكفيه هو وعائلته أسابيعاً وليس أياما، ضاربين بعرض الحائط ارتفاع الأسعار وما إلى ذلك.

 

أصبح كل مواطن في عمّان راصداً جوياً، فما ان سمع بخبر العاصفة الثلجية حتى قام بتبهير الخبر ونقله إلى الآخرين، ليس شيئاً جديداً علينا فنحن شعب نحبُّ “التبهير”، فالثلج عند “أبو لطفي” سيكون سمكه نصف متر، وعند “أبو خالد” 30 سم، أما عند “خالتو إم محمد” فـ للثلج مفهوم آخر، فهو غضب من الله سيحل علينا ويُغرق فيه كل الكافرين ويلعن “سنسفيل” اللي جابهم، لا أدري من أين أتت “إم محمد” بهذا الكلام، ولكني مُتأكد أنها كانت تشاهد فيلماً تاريخياً أو أنها بدأت “بسبب كبر سنها” ترى أهوال يوم القيامة من الآن.

 

الأخبار التي أوردتها دائرة الأرصاد الجوية بشأن العاصفة الثلجية” مصدرها إما Google أو Yahoo .. فبما أن Yahoo نجح في توقع الثلجة الأولى، فقد أصبح بالنسبة لدائرة الأرصاد الجوية ملاذاً يُستعان به للتطبيل، وليرقص المواطن على “تطبيلات” الحكومة، ومبروك لكل “الكازيات” التي باعت الكاز وأشفت بذلك غليلها، وحظاً أوفر للمواطن “اللي اشترى”.

 

يقول مدير دائرة الأرصاد الجوية ان توقعات الدائرة محكمة ودقيقة وتستند إلى أسس علمية.

 

أثناء طريقي إلى العمل صباح اليوم، كنت “أدردش” مع سائق سيارة الأجرة بهذا الشأن، وما أن نقلت له ما قاله مدير دائرة الأرصاد الجوية، أجابني وقال: الله يلعن أبو اللي …..

 

ما خلاّش حدا. 😀

 

اسامة الرمح

20-2-2008