هذا ما حدث في الاعتصام

هذا ما حدث في الاعتصام

اعتصام أمام مجلس النواب

قمتُ وصديقتي ربى بتنظيم اعتصام أمام مجلس النواب صباح أمس الاثنين تضامناً مع الكاتب خالد محادين الذي بدأت محاكمته في نفس يوم الاعتصام على خلفية مقالة نشرها في موقع “خبرني” بعنوان “مشان الله يا عبد الله”، مما أثار غضب رئيس مجلس النواب ليقوم برفع قضية ذم وقدح وتشهير بحق محادين… ومن لا يعرف بقضية محادين فهو حتماً.. لا يقرأ الأخبار أو أنه لا يزال نائما.

ذهبنا أمام بوابة مجلس النواب حاملين لافتات ترفض محاكمة محادين ولافتات تدعو لتحقيق حرية الرأي “الحقيقي” على أرض الواقع، فقد سئمنا الخطابات والتصريحات التي يُناقِضُ أصحابها أنفسهم فيها، فأصبحنا نكاد لا نرى قائلاً فاعلاً في شخص واحد، يبدو أن مجلس النواب وغيرهم من هؤلاء “المليون أردني”.

كان اعتصاماً سلمياً لم نردد فيه شعارات ولا عبارات “كما نشر أحد المواقع الإخبارية الالكترونية”، ولم نرفع شعارات تطالب بحل مجلس النواب “كما نشر أحد المواقع الإخبارية الالكترونية” أيضاً، لا أعرف من أين أتوا بهذه الأمور “الكاذبة”.. أمّا صحافة.

قمنا بتوقيع عريضة نطالب فيها بإيقاف محاكمة محادين وضمان حرية التعبير عن الرأي بشتى الطرق المُباحة والمُتاحة، وقمتُ مع أحد المعتصمين بتقديمها باليد إلى النائب ممدوح العبادي الذي قابلنا عند البوابة الداخلية لمبنى المجلس وكان برفقته النائب خليل عطية والنائب العجارمة، وقد أكّد العبادي أنه “معنا قلباً وقالباً”.

دقت الساعة أجراس الثانية عشر ظهراً، فانطلقت صديقتي ربى وزميلتي في تنظيم الاعتصام إلى قصر العدل حيث تُقام محاكمة محادين ولبّيتُ مع ثلاثة من المعتصمين دعوة “الجازي” النائب الأول لرئيس مجلس النواب والذي استقبلنا في مكتبه مع عدد من النواب “للاستماع إلينا”، ولكننا في الحقيقة من استمعنا وليس هم، بشكل عام.

قدّموا لنا “حليباً” ساخنا، ولكن الغريب في الأمر أنهم لم يُقدّموا لنا “قِرشلّة”.

شرَحَ لنا هؤلاء النُّواب طريقة عملهم كنوّاب، بل وأسهبوا في الحديث وكأننا نستمتع بالاستماع إلى ما يقولون، وأثناء الحديث، وصف أحد النواب احدى مقالات محادين “بالقذرة”، فسألته عمّا إذا كان هذا اعترافاً منه على تجريم محادين، فثار بي نائب آخر غاضباً مُهدّداً بتحميلي كامل المسؤولية إن قمت بنشر كلمة “قذرة”.. ثم طلب كوب ماء من خادِمه، وها أنا أنشر الآن.. فليُحمّلني كامل المسؤولية.

يا سعادة النائب نحن شعب لا قيمة لحياتنا لدينا عندما نُقدِمُ على شيء لمصلحة الوطن، وإلاّ لما قمنا باعتصام “بدون ترخيص”، نحن شعب إذا قُيّدنا غَضِبنا، وإن غَضِبنا “قلّعنا” أو Galla3na.. وإن “قلّعنا” نسينا للخوف معنى لأننا وبكل بساطة.. على حق.

لمشاهدة فيديو عن الاعتصام ولسماع كلمة اسامة الرمح وربى حسن:

أسامة الرمح
31rd Of March, 2009