إنتا حُر بس أنا مِش تافه

في الأيام الماضية، كتبت سلسلة من الحالات “Status” الشخصية جداً على فيس بوك مُعظمها عن حياتي اليومية وكان الإقبال على التعليقات فيها أكبر من الإقبال على التعليق على روابط مقالاتي التي أنشرها على “حائطي”، مثلاً كان عدد التعليقات على حالة “نفسي أفهم شو بحطّو البنات بشنطهم” أكثر من عدد التعليقات عندما كتبت أنّني شعرت بالحزن لرؤية حسني مبارك في المحكمة، وهذا يعكس كيف أنّ مُستخدمي فيس بوك يأخذونه كوسيلة لتقضية الوقت وهو كذلك بالأساس خِلافاً لما يحدث من “تحويرٍ” لمبدأ فيس بوك والتفكير به كأداة للتغيير والمظاهرات والعمل السياسي وما إلى ذلك.

كذلك ينعكس على موقع “تويتر” فقد قرأت في مقالة كتبت فيها البروفيسورة “غرينفيلد” من جامعة أكسفورد أنّ ما يُثير القلق هو تفاهة الكثير مما يجري على تويتر، وتساءلت “لماذا يجب أن يعرف شخص ما تناوله شخص آخر في وجبة الفطور؟”. أنا شخصياً أختلف معها تماماً في وصف “تفاهة” حيث أنّ المبدأ الرئيسي الذي تقوم عليه هذه المواقع هو “كتابة أي شي”، فلماذا نُغيّر هذا المبدأ أصلاً و”نلف وندور” حوله؟

كتب لي البعض مؤخراً رسائل ينتقدون فيها ما أكتب في صفحي على فيس بوك وكانت إجابتي لهم واضحة وصريحة: “إن كنتَ لا تحب ما أكتب، فما مدى صعوبة أن تحذفني من قائمة أصدقائك؟” وكذلك يستطيع أيّ أحد فينا أن يردّ على مثل هذه الإنتقادات، فعملية إزالة صديق في كل المواقع الإجتماعية تتم بنقرة واحدة.

إن كنت َ لا تحب ما أكتب، فلماذا تُتعِب نفسك وتشغل بالك وتحرق أعصابك وتُبقيني في قائمتك؟ بكل بساطة، إنتا حُر بس أنا مش تافه.

رمضان كريم

أسامة الرمح

3rd of Aug, 2011