رمضان عمّان 2007

رمضان عمّان 2007

 

 

إن الوضع يزدادُ سوءاً عاماً بعد عام، والأردن “داحلٌ” على “دحلةٍ” حادة بتسارع ثابت، ومن الواضح أن “مكابحَ” الأردن قد تعطَّلَت وأصبح “يدحلُ” بتسارعٍ مُتسارِع.

أحد آخر صرعات الأخبار المحلية “السماح للملاهي الليلية والبارات بالعمل خلال شهر رمضان”، لم أصدقه في البداية، إلا أنني وأثناء تجوالي في المواقع الإخبارية، فوجئت بصحف عربية “يتفننون” في سرد الخبر، فضحكتُ بعينين متفاجئتين.

 

حاولتُ أن أجد مبرراً لقرار وزارتي السياحة والداخلية، فلابُد أن هناك سبباً مُقنِعاً لهذا التغير المفاجئ في سير الأمور، فبعد أن كانت القوانين تُعاقب بالسجن والغرامات المرتفعة أي ملهى ليلي أو بار أو ديسكو يفتح طرف بابه للزبائن، أصبح القانون يستقبل أصحاب هذه المحلات بصدر رحب وثغر باسم وحُضنٍ حنون دافئ..! حنونة الحكومة.

 

لابد أن هذا القرار “وهذا شيء مفروغ منه” لمصلحة المواطن اولاً وأخيراً، فمن المحتمل أن المشروبات الروحية تساعد على هضم الطعام بشكل يكفل للمواطن الأردني صحته، كما أن هذا القرار يأتي ضمن انتهاج مبدأ الإعتدال، فنصف اليوم صومٌ والنصف الآخر “سُكرٌ وعَربَدا”.

 

أستنكرُ الإعلان الصريح لهذا القرار والذي أعتبرُهُ إهانةً واضحة لكل أردني مُسلِم، حتى للمسلمين “بالهوية فقط”، وإذ أن الصيفَ لم ينتهي بعد، فقد تحققت توقعاتي التي ذكرتها سابقاً في مقالة “صيف عمّان 2007” التي نُشرت في العدد 37 حيث أن هذا الصيف خبَّأ لنا بالفعل، ما لم يكن بمقدورنا تصوره.

 

قد فتحنا بهذا القرار النار على أنفسنا، وإن آخر شيء قد نحتاج إليه في هذا الوقت هو “شماتة” الغير فينا، لا تزال هناك فرصة للتراجع، وكم أتمنى التراجع عن هذا القرار، والله يستر من صيف 2008.

 

أسامة الرمح