حمى الماعز.. هل هي مؤامرة جديدة؟

حمى الماعز.. هل هي مؤامرة جديدة؟ michi_-_cartoon_goat

لم نخرج بعد من “عفريت” انفلونزا الخنازير (H1N1) حتى زارنا “بُعبُع” حمّى الماعز أو انفلونزا الماعز الذي تسببه بكتيريا “كيو” ويُسمى “Q fever” أصاب مؤخراً ما يزيد عن 2200 شخص حول العالم منهم عدد لا بأس به في الدول العربية خاصةً في الخليج، وهو مرض لا يقل خطورة عن سابقيه من الأمراض الحيوانية الأخرى إذ أن خطورته تصل إلى حد وفاة الإنسان إذا تحوّل إلى وباء.

وتُصيب هذه البكتيريا، بحسب الخبراء، الإنسان والماعز والأغنام وحتى القطط والكلاب، ويمكن أن ينتقل المرض بسهولة عن طريق الهواء والحليب والأجبان.

وفي اختبار الغباء الذي ينجح العرب فيه دوماً، سنشهد قريباً جدا في أغلب المنتديات العربية أنّ هذا المرض مؤامرة “صهيونية أمريكية” لإبادة البشر وإنعاش الإقتصاد الغربي على حساب العالم العربي بشكل عام والخليجي بشكل خاص كما حصل مع مرض انفلونزا الخنازير الذي تحوّل بفِعل الأقاويل إلى مؤامرة أمريكية بمساعدة القاعدة ومشاركة عصابات مخدرات مكسيكية، وبالطبع تفتقر هذه الإتهامات إلى الدقة العلمية في تفسير تفشي انفلونزا الخنازير.

إن كانت مؤامرة أمريكية كما يقولون، فيجب أن نعلم أجمعين أن الولايات المتحدة الامريكية هي من أكثر دول العالم تأثراً بإنفلونزا الخنازير، وأن إصابات المرض في الأراضي التي تحتلها إسرائيل أكبر من إصابات أي دولة عربية.

بدلاً من أن تلهث الصحافة العربية، وأصحاب المقالات، وناقلو الأخبار إلى المنتديات، ومؤسسو مجموعات الفيس بوك وراء معلومات مشبوهة، يجدر بهم جميعاً زيادة الوعي لدى قرائهم عن كيفية الوقاية من هذه الأمراض، وإن كانت شركات تصنيع الأدوية ستسفيد من وجود أوبئة لزيادة مبيعاتها، فهذا لا يعني بالضرورة أنها وراء انتشار المرض.

آملُ أن لا يُصاب السمك بمرض تصلّب الشرايين فأنا أحب السمك.

أسامة الرمح

18th of Dec 2009