زيادة الأقساط في المدارس الخاصة

زيادة الأقساط في المدارس الخاصة

 

 

قرر مجلس نقابة أصحاب المدارس الخاصة رفع الرسوم الدراسية للعام الدراسي المقبل بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%، ويعزى رئيس المجلس قرار زيادة الرسوم إلى “ارتفاع أسعار المشتقات النفطية”، نقلاً عن جريدة الغد الأردنية.

 

ويُفيد الخبر بأن المجلس يناشد أولياء أمور الطلبة باستخدام وسائط النقل الخاصة عِوَضاً عن “باصات المدرسة” توفيراً للوقت والمال.

 

ما كتبتُ أعلاه كان ملخصاً بسيطاً جداً للخبر وقد اقتبست منه أهمَّ نقطتين، ولفتت نظري تلك “المُناشدة” الغريبة، فكيف يكون توفيراً للمال والوقت أن يستخدم أولياء الأمور سياراتهم الخاصة في إيصال أبنائهم إلى المدرسة؟

 

باص المدرسة الصغير إذا احتوى عشرين طالباً فسوف يوفّر عشرين سيارة تجوب مناطق عمّان وبالتالي ستقل أزمات المرور الخانقة عِوَضاً عن أنه سيعمل على أن يصل أولياء الأمور إلى أعمالهم في الوقت المناسب، ناهيك عن تقليل استهلاك “البنزين” والتلوث البيئي والصوتي والحكي الفاضي هاد كله “إزا كانوا بعتبروه حكي فاضي”.

 

أريد تفسيراً حسابياً مع الاشتقاق للجملة التالية: “توفيراً للوقت والمال”…. 5 علامات.

 

كان لـ “أبو العبد” ردة فعل مختلفة وغريبة، فكل “أولاد الكلب” أقصد “أولاد أبو العبد” يدرسون في مدارس خاصة ويا ريتهم فالحين.

 

بعد أن قرأ أبو العبد الخبر وبعد أن استنفد كل قواه العقلية والجسدية في السب على الشسمو، وبعد أن انتفض من مكانه كالدب القطبي وصرخ بأعلى صوته: “Jesus Christ”.. ذهب إلى الشركة التي يعمل فيها وفتح باب مديره بركلة كسرت الباب، فـ “أبو العبد” يعي أنها خربانة خربانة، وهو حتماً حتماً يعرف ما يفعل.. المهم، لم يُسعِف الوقتُ “أبو العبد” أن يستقيل، فما أن رَكَلَ باب مديره حتى شوهِدَ “أبو العبد” يطير عارياً من باب الشركة، ابصر شو صار فيه جوا.

 

ذهب “أبو العبد” بعدها إلى “محكمة الأسرة” وقام بتطليق “أم العبد” النائمة في المنزل 15 طلقة ورا بعض، ثم ركب تكسي وذهب إلى “محرقة الزرقا”، واعتنق المجوسية بكل إيمان وصدق، بعدها ذهب إلى المطار ليطير في أول طائرة ذاهبة إلى الهند.

 

أتساءل.. وبعيداً عن “أبو العبد”.. من الذي يستطيع أن يدفع 1000 دينار لإبنه في الروضة ؟ وإن كان لديه 3 أو 4 أبناء وكلهم يدرسون في مدارس خاصة، فكم سيكلفه ذلك سنوياً؟

 

إن اقتَرَحَ مُقتَرِحٌ أن يلجأ الآباء إلى المدارس الحكومية، فأنا أقترح عليه أن يقرأ “تجربتي السودة مع مدرسة حكومية”.

 

لا أملك مزيداً من التعليقات على هذا الخبر، فـ “شر البلية ما يُضحك”.

 

وبعد سنة من الآن..

 

“أبو العبد” زادها شوي في “عبادته” للنار وتحوّل إلى خنزير..”الله سخطه”، و “أم العبد” لهلأ نايمة، أما “أولاد الكلب” فأحدهم يُتاجر بالفاين المنقوع بآغو، والثاني يعمل ملطشة في أحد محلات الميكانيك، أما الولد الأخير فقد ذهب ولم يعُد.

 

اسامة الرمح
23rd Of April, 2008