لماذا رفعت جامعة فيلادلفيا رسوم التسجيل وأشياءً أخرى؟

لماذا رفعت جامعة فيلادلفيا رسوم التسجيل وأشياءً أخرى؟

 

عمر العبد اللات - على راسي

عمر العبد اللات - على راسي

 

وصلتني رسائل من طلاب في جامعة فيلادلفيا يشكون فيها ضَباباً يُحيط بقرارات الجامعة فيما يتعلق برفع رسوم التسجيل ابتداءً من هذا الفصل، حيث ارتفعت 80 ديناراً في حين ارتفع سعر الـ “ستِكَر” الذي تعتبره الجامعة تأشيرة دخول للسيارات في حرمها، 20 ديناراً ليُصبح سعره 60 ديناراً خِلافاً لِما كانت عليه.

 

يقول الطلاب إن رسوم التسجيل في جامعة فيلادلفيا تشمل أجور المواصلات (باصات الجامعة)، وعلى الرغم من أن عدد السيارات التي تحمل “تأشيرة دخول” للجامعة يفوق الـ 1500 سيارة “نقلاً عن موظف في الجامعة أخطأ فقال”، إلا أن أجور المواصلات شملت جميع الطلاب سواء ارتادوا باصات الجامعة أو لم يرتادوا.

 

ويستنكر الطلاب الخلط بين رسوم التسجيل ورسوم المواصلات في حين أن “مُعظم” جامعات المملكة لا تخلط بينهما، على حد تعبيرهم.

 

ويعزى مسؤولون في الجامعة زيادة رسوم التسجيل إلى ارتفاع المحروقات، وهذه أصبحت حجّة من لا حجّة له، ها هي أسعار المحروقات تنخفض ثلاث مرات على التوالي، فهل ستقومون بتعويم رسوم التسجيل مماشاةً مع أسعار المحروقات؟

 

إن المحصّلة النهائية لكل ما سبق أنّ الطالب الذي يمتلك سيارة سيضطر لأن يخضع شهرياً لارتفاع أو انخفاض البنزين، إلى جانب أنه مجبر على دفع بدل مواصلات للجامعة بالرغم من أنه لا يستعملها، وفوق هذا كله، تأتي زيادة سعر الـ “ستكر” اللاصق على زجاج السيارات الذي يسمح لهم بدخول الجامعة 20 ديناراً، الأمر الذي أعطاهم حقاً لا جدل فيه بأن يتساءلوا: لمـــاذا..؟!

 

هل تحولت جامعة فيلادلفيا إلى مؤسسة ربحية بحتة أم أنها كانت كذلك وما زالت؟ وهل تأتي زيادة رسوم التسجيل وأشياء أخرى بسبب ارتفاع المحروقات أم أن السبب في ذلك يعود للإنتكاسات التي تتعرض لها بورصات العالم..؟

 

لماذا عزفت الجامعة هذا الفصل عن استئجار باصات “دعيس” الكبيرة والمريحة وعادت لاستعمال باصاتها الصغيرة والتي يضطر الطلاب في أغلب الأيام أن يقفوا في طابور لأكثر من ساعة ونصف بانتظار باص “فاضي” ليقلَّهم في الوقت الذي أجبرت فيه الجامعة جميع الطلاب بمن فيهم أصحاب السيارات أن يدفعوا “بدل مواصلات”..؟

 

تقول القاعدة، وهنا أقصد “قاعدة علم المنطق” وليس “قاعدة بن لادن”، تقول: لنرفع الأسعار ونُحسّن الخدمات، أما هنا فنحن نرى ارتفاعاً فاحشاً للأسعار وهبوطاً حاداً في مستوى الخدمات.

 

من المنطقي أن يحقق سهم جامعة فيلادلفيا قِمَماً لم يصلها منذ عام في بورصة عمّان، ولكني أتساءل، هل رُفِعَت رسوم التسجيل وأشياءٌ أخرى في الجامعة ليرتفع سهمها..؟

 

ويبقى السؤال الدائم: لمـــاذا..؟

 

أسامة الرمح
21st Of Oct, 2008