مش راضي يشبك

أتذكر قبل 6 سنوات عندما كنت أمسِكُ باللاب توب وأجول به أرجاء المنزل أبحث عن “وايرلس” أسرِقُه من الجيران، كنتُ أقضي أكثر من ساعة أجرّب كل شبابيك البيت أملاً في إيجاد إشارة انترنت دون “باسوورد”. كانت محاولاتي تنجح تارة وتفشل تارات أخرى. هكذا كنتُ أبذل قُصارى جهدي لأجد حلاً لمشكلة كهذه. وكما يقول أطباء الأسنان: “الضرس الخربان تخلعوش.. حاول صلحه”.

مرّت الأيام، وانتهى به المطاف في شقة جميلة جداً بين أبراج “المارينا” وبحريات الجُميرا في دبي، كنتُ عائداً من عملي إلى البيت وكعادتي، أخرَجتُ اللاب توب من حقيبتي ووضعته على الكنبة وهمَمتُ بالدخول إلى الانترنت كي أبحث عن “نوتات” موسيقية لأم كلثوم لأعزفها، لكنّ الانترنت لم يعمل، فاللاب توب لم يجد شبكات الوايرلس خاصّتي.

حاولتُ مِراراً وتكراراً أن أشبكه لكنّه لم يعمل،، حاولتُ إعادة تشغيل “الراوتر” دون جدوى، اشتريتُ “راوتر” جديد من نوع آخر لكن المشكلة لم تزل قائمة، فزاد غضبي واشتعلت عصبيّتي رغم أنّه لم يكن هناك شيء هام أريد عمله على الانترنت إلا أنّني أردتُ أن أشبكه “وخلص”.

بعد بضع محاولات باءت بالفشل لم يخطر في بالي إلا أستعمل هاتفي “آيفون” وذهبت إلى أحد مواقع البيع والشراء عن طريق الانترنت، وبحثت عن لاب توب آخر بأقل من دقيقة واتصلت بصاحبه وأخبرته برغبتي في شراء الجهاز، وفي خلال ساعة كان البائع يطرق باب بيتي واشتريت منه اللاب توب كلّفني مبلغ وقدره.

أذكر “أيام زمان” عندما اشتريتُ ساعة التحكم عن بُعد، كنتُ أقضي الليل بطوله أستمتع بقراءة الكتالوغ، لكنّني عندما اشتريت هذا اللاب توب أخرجته من “الكرتونة” وأضأته كي أشبكه على الانترنت، وكانت الصدمة أنّه لم يشبك أيضاً، تماماً كما حدث مع اللاب توب “القديم”.

أعترفُ أنّي تغيّرت وبعض التغيير سلبيّ وخاطئ، لم أعجَب بنفسي عندما اشتريتُ “لاب توب” فقط لأنّ القديم لم يشبك بالانترنت في البيت، لستُ فخوراً بأنّي خلعت الضرس “الخربان”.. وبصراحة، “الفلوس بتغيّرو وهيك غلط”.

أسامة الرمح

23rd of July 2011