فتوى تحريم استخدام المكيف

أنطلق فرحا حين أسمع بصدور فتوى جديدة، خصوصا الفتاوى “التويترية” التي تنتشر أسرع من الضوء، تماماً كسرعة انتشار الأسرار بين النساء. فنشر الفتاوى عبر “تويتر” ينشر غسيلنا على حبل يلف العالم، أوله هنا وآخره هنا.

فتوى هذه الأيام هي أنه حرام على المرأة تشغيل “المكيف” حين يكون الزوج خارج المنزل، وبحسب تفسير الشيخ صاحب الفتوى، فإنه ربما يصل صوت المكيف للجيران فيعرفون أنها لوحدها في المنزل وقد تقع الفاحشة، “والعياذ بالله”.

العياذ بالله؟ طبعا العياذ بالله، فكيف للمرأة ان تجرؤ وتشغّل المكيف دون وجود الزوج؟ كيف للمرأة أن تفكّر للحظة بأن تلفت الإنتباه بأنها في البيت وحدها؟ هذا حرام حرام حرام!

برأيي، الفتوى ينقصها بعض الإضافات والتحسينات كي تصبح “عصرية” نوعا ما، دعوني أحاول:

1- يمنع على المرأة أن تطبخ إذا كانت لوحدها في المنزل. فرائحة الطعام يمكن أن تصل ل “مناخير” الجيران فيعلمون أنها في المنزل وتقع المحرّمات فورا.

2- إذا ذهبت المرأة لقضاء حاجة “ثقيلة” جداً في الحمام، فيمنع أن تُنَزّلَ “السيفون” لأنه يفضح وصوته عالٍ. على المرأة في هذه الحالة أن تنتظر رجوع الزوج ثم تقوم بتنزيل “السيفون” كيفما تشاء. حتى لو أرادت أن “تنهبل” وتنزّل السيفون كل دقيقة فلها ذلك.

3- يمنع منعا باتا أن تستحم المرأة في غير وجود الزوج، فصوت “الدوش” يوقظ الشياطين الصغيرة في صدور الجيران، وقد يحدث المحظور.

 لإختصار المشاكل، تستطيع المرأة أن تشتري تابوتا وتضعه في قبو المنزل وتدخله وتقفل على نفسها وتتظاهر بالموت حتى يأتي الزوج.

هذه الفتوى، التي أصدرها “داعية” اسمه “أبو البراء” عبر موقع تويتر، هي فتوى ساخرة، وكل ما يكتبه هذا “الداعي”، هو تهكّم على الواقع المُجتمعي خاصة في السعودية. ولقد صدّق العالم أجمع بأن فتواه حقيقية.  وبصراحة، لقد علمتُ بأنّها فتوى ساخرة وليست حقيقية بعد كتابتي لهذا المقال “الساخر” أيضاً

أسامة الرمح

25-5-2013