في لقائي مع الوزير نبيل الشريف

الدكتور نبيل الشريف

الوزير نبيل الشريف

قبل أن أبدأ أودّ أن أوضّح بأن سبب كتابتي لتفاصيل لقائي بالوزير هو لتحقيق المفهوم الأساسي للتدوين، فأنا مدوّن وأكتب ما أراه مُناسباً مما يحدث معي في حياتي اليومية.

التقيت صباحَ أمس بوزير الدولة لشؤون الإعلام والإتصال الدكتور نبيل الشريف في مكتبه بمبنى رئاسة الوزراء، وكان اللقاء وُدّياً وشخصياً فقط إلا أننا تبادلنا أطراف حديثٍ شيّق في أربعين دقيقة، ورغم أنني التقيتُ عدداً من الوزراء الأردنيين من قبل إلا أن هذه المقابلة كانت مميزة جداً.

قابلني الوزير واقفاً أمام باب مكتبه وبعد السلام لم نجلس على مكتبه بل جلسنا في ركن استقبال الضيوف، هنّئني الوزير بالجائزة التي حصلت عليها في مسابقة المدونات العالمية، وكانت هذه أول تهنئة مباشرة أتلقّاها من الحكومة، وأشاد الوزير بمدونتي وأخبرني أنه من المتابعين لها.. فشكراً له.

تحدثتُ مع الوزير نبيل الشريف عن العلاقة بين الشباب والحكومة، وأخبرته بأنّ فئة كبيرة من الشعب لا تحب الحكومة لأنها لا تبرر قراراتها ولأن جسر التواصل المباشر بين الحكومة والشعب مُنهارٌ تماماً، وأن الحكومة لا تهتم بالشباب المُبدِعين الذين أصابهم إحباط وها هم يهمّون بالهجرة إلى بلادٍ أخرى ليجدوا تربة خصبة يزرعون فيها بذورهم، فأجابني الوزير بأن الحكومة تدرس خططاً ومشاريع شبابية كبيرة لتحفيز الشباب وتشجيعهم على صقل مهاراتهم وإبراز إبداعاتهم بحيث أنهم لن يضطرّوا للسفر خارج الأردن.

أخبرني الوزير بأن توجهات جلالة الملك وجلالة الملكة تتركز على الإهتمام بالشباب وإشراكهم في صنع القرار وإبداء رأيهم بكل حرية، فأخبرته أنه يجب على الحكومة أن تفهم هذه التوجهات وأن تطبقها على أرض الواقع.

مَرَّ الوقت سريعاً وانتهت المقابلة وقام الوزير بإيصالي حتى الباب ثم ودّعني ورحلت.

اكتشفتُ من هذه المقابلة وغيرها أن شخصية الوزير كإنسان تختلف كلياً عن شخصيته خلف مكتبه، وعندما أقوم بانتقاد الحكومة في مقالاتي فأنا أنتقد عملها وبعض قراراتها فقط، لا أنتقد حياة وزرائها الخاصة، ولا أحلّل شخصياتهم.

ملاحظة: الوزير نبيل الشريف سيقرأ تعليقاتكم المكتوبة هنا، وهي فرصة لإيصال وجهات النظر وآرائنا المختلفة للحكومة بشكل مباشر.

أسامة الرمح

6th of July, 2010