مش معقول التلفزيون الأردني

لا أذكر أنّني جلست أشاهد أي شيء على التلفزيون الأردني لأكثر من دقائق، فالإيجابية الوحيدة فيه باعتقادي هي في آخر يومٍ من رمضان عندما تجلس العائلة كلها تنتظر خبر ما إذا كان العيد غداً أو بعد غد.

قبل أن أبدأ بكتابة هذا المقال، كنت أشاهد برنامج Disaster Date على قناة MTV Arabia وهو واحد من عشرات البرامج الرائعة جدا والمسلّية، أفكار برامجها إبداعٌ بكل معنى الكلمة، والمهم في الموضوع أنّها أفكار بسيطة جداً بعضها لا يُكلّف إلى كاميرا وممثّل. المهم، أثناء مشاهدتي هذا البرنامج جاءني الوحي لأفتح فوراً على التلفزيون الأردني لأرى ما يُعرَضُ فيه، فلم أخيّب ظنّ الوحي وفتحت على التلفزيون الأردني وكانت أول عبارة أسمعها “وأكّد مدير دائرة دائرة المسالخ أنّ..” ثم عُدتُ سريعاً إلى ما كنتُ أشاهده مُسبقاً واكتشفتُ أنّ الوحيَ لم يكن وحياً بل كان بومة، قرد، غُراب، ماموث، عفريت.. المهم مش وحي.

قابلتُ اليوم مدير إحدى كُبرى شركات التوظيف في دبي واسمه “كريستوفر” لكنّه يُحب أن يُناديه الناس “كريس”، ما علينا، أخبرني “كريس” كيف أنّ الأردن مركز للمُبدعين والمبرمجين وكيف أنّه يصطاد الأفكار من الأردن بسهولة وكيف أنّ عملية إيجاد موظفين أذكياء ومؤهلين من الأردن سهلة للغاية خصوصاُ في مجال التكنولوجيا. لقد فكّرتُ قليلاً في كلام “كريس” وقارنته بكثير من الأشياء في الأردن وخصوصاُ كيف أنّ قناتنا الأردنية تعمل حتّى الآن على البث التماثلي وليس الرقمي.

من جهة أخرى، أريدكم أن تذهبوا جميعاً إلى يوتيوب وابحثوا عن الفيديوهات الأردنية، المسلسلات القصيرة التي تم تصويرها بكاميرات شباب مُبدعين، السكيتشات الرائعة التي تملأ آلاف “البروفايلات” على فيس بوك.. لماذا لا نسمع أن أحد المسؤولين في التلفزيون الأردني طلب مقابلة أحد مُخرجي هذه الأفلام؟

خصّص مجلس الوزراء الأردني مبلغ 21 مليون دينار أردني لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون لأغراض “التحديث” والتطوير” لعامَي 2012 – 2013، وسلّملي على “تطوير” وسنعود بعد عامَين لنرى ما الجديد.

إذا أعجبك المقال، أرسله لأصدقائك في فيس بوك.

أسامة الرمح
11th of Aug 2011