إلغاء مهرجان جرش بشكل نهائي

إلغاء مهرجان جرش بشكل نهائي

 

 

بحسب الخبر الذي ورد في جريدة الغد، فقد قرر مهرجان الوزراء، أقصد مجلس الوزراء، إلغاء مهرجان جرش بشكل نهائي واستحداث مهرجان بديل اسمه “مهرجان الأردن” يُقام سنوياً في مناطق مختلفة وذكرت مصادر رسمية “مُستاءة” أن هذا القرار كان مُفاجئا وسريعا.

 

كان أبو العبد “مَدفوساً” على فراشه عندما كان يقرأ هذا الخبر فقفز منه قفزة نَمِرٍ وصاح بأعلى صوته: Oh My God .. راحت جرش.. وين بدنا نصير نروح كل سنة ؟

 

قرر أبو العبد أن يعتصم في بيته حتى يتم تغيير هذا القرار، فهو يَعي أن لمهرجان جرش تراث لا يجب أن يُدفن بهذه السرعة إن لم يكن أبدا، وهو يعي أيضاً أن قيام مهرجان بإسم جديد سيكلف خزينة الدولة الكثير من “القروش” للترويج والإعلان عن اسم المهرجان.

 

أمّا أم العبد فقد حرقت كل ملابسها الملونة وأبقت على السوداء منها، كلهم تنورتين، وحدة لونها فسفوري والتانية قوس قزح، قامت بحرقهما وإلقائهما من شرفة المنزل، مع العلم أن المنزل يقع في الطابق الأرضي، احتجاجاً على إلغاء مهرجان جرش حيث تعتقد أن على الحكومة أن تهتم بما هو أهم وأن تترك مثل هذه القرارات لجهات خاصة ومختصة في هذا المجال، إم العبد مش قليلة.

 

أما “ولاد الكلب” فلم يكن موجوداً في المنزل حينها إلا الكلب الأكبر وهو “عبد” الذي صاح من بعيد ووجهه يحترق من القهر: طبعاً بدهم يسكروه، مهو الشارع اللي بودّي عليه مسكّر صرلو سنتين والطريق البديل فش حد بعرف وينه غير الله، والله وكيلكم عالطريق ولا لوحة ارشادية ولا سخام يلط اليهود، كيف بدو ينجح هاظ المهرجان ؟

 

قالَ “عبد” ما قال من قلبه، وبكل غلٍّ وأسى لما يحدث في بلدنا الحبيب، فقد أبدى رأيه بكل شجاعة وديموقراطية ولم يتردد في قول كلمة واحدة من “الديباجة” التي قالها، فما كان من “أبو العبد” إلا أن اقترب من “عبد” ومسكه وضل يضرب فيه يضرب فيه لحد ما “عبد” فرّق ضَرِب ووزّع، ثم ظهرت “إم العبد” من وراء الكواليس مرتدية “كيس زبالة” أسود اللون وما أن اقتربت من “عبد” حتى كشفت عن وجهها فرأى “عبد” وحشاً بَشِعاً جداً، هذا الوحش هي أمه “اللزم” التي أمسكت بعصاة “الكشاطة” ونزلت بالولد تخبيط.

 

يُذكر أن سبب هذا الضرب غير معروف حتى الآن، إلا أن مصادر غير رسمية قالت إنّ “إم العبد” مخابرات.

 

في هذه الأثناء عاد “الكلب الثاني” عُقلة إلى المنزل حيث كان عقلة معتكفاً في المسجد بعد أن تحوَّلَ إلى شيخ جليل، وما أن سَمِعَ عن خبر إلغاء المهرجان حتى غطت ابتسامتُه وجهَه السَّمِح وقال بأعلى صوته: الحمد لله، لقد ألغي ما كان مكاناً للغناء والرقص والفجور.. لم يكمل “عُقلة” جملته حتى قام “أبو العبد” و “إم العبد” بلكمه على وجهه لكمة رجلٍ واحد ليسقط الأولُ مغشياً عليه.

 

لم يُذكر أيضا سبب ضرب “عُقلة” إلا أن إشاعات انتشرت مؤخراً أفادت بأن “أبو العبد وإم العبد” اعتقدا أنّ “عُقلة” يعمل مع بن لادن.

 

الكلب الأخير وهو “مِتعِب” كان مُنشغلاً تلك الأثناء في سهرة “حشيش من الآخر” مع “ولاد كلب” من عائلات أخرى.

 

يُذكر أن عائلة أبو العبد جميعهم لم يذهبوا في حياتهم إلى مهرجان جرش أبداً.

 

الخلاصة: طَبلي يا شسمو، وارقص يا شعب.

 

إضافة: الدستور تُشير إلى مقالتي في خبر على صفحاتها.. اضغط هنا

 

اسامة الرمح
22-4-2008