الله يطول عمرك يا شارون

صورة شاروناعتدنا على أنّ هناك “إنّ” وراء أي خبر يحمل نفيَ حدث “عظيم” في الساحة السياسية “القذرة”، وأقول قذرة لأنّ رجال السياسة لا يُنظّفون وراءهم وهم لا يستطيعون إخفاء قاذوراتهم كما تفعل القطط.

وسائل الإعلام الإيرانية تداولت خبراً مفاده أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق “أرئيل شارون” قد مات بعد غيبوبة دامت 4 سنوات، وبعد تداول الخبر في وسائل الإعلام غير الرسمية وموقع تويتر، قام مسؤول في المستشفى الذي يرقد فيه شارون بنفي الخبر وأكّد على أن حالته لم تتحسن ولم تزدد سوءاً.

في المواقع الاجتماعية كـ “فيس بوك” و “تويتر” بدأ الناس بالتهليل بوفاة شارون حتى قبل تأكيد او نفي الخبر، لكن لماذا التهليل والفرحة بوفاته؟

شارون في غيبوبة كاملة منذ 4 سنوات يرقد على فراش ضاق ذرعاً منه، شارون لا يرى لا يسمع لا يتكلم، وحين استفاق جزئياً من غيبوبته، كما قيل” العام الماضي، لم يكن شارون يعي بما يحدث حوله وكان عاجزاً عن الكلام والحركة، لم يكن قادراً على التفاعل مع ما يسمعه ويراه، ثم عاد لغيبوبته الطويلة، أليس هذا قمّة العذاب؟

تخيّل “عزيزي” أن تستيقظ من نومك وتجد نفسك مدفوناً في قبرٍ ضيق ومُظلم تصرخ تصرخ ولا يسمعك أحد حتى تموت، هل ستموت وعلى وجهك ابتسامة، “مثلاً” ؟

أدعو الله من كل قلبي أن يُطيل عمر شارون وأن يكون شارون من المعمّرين وأن يدخل موسوعة غينيس كأكبر مُعمّر في الدنيا.. وهو على ذلك الفراش المتعفّن.. اللهم آمين.

أسامة الرمح

4th of Aug 2010

تم نشر المقال في:

موقع السياسي