بوش يا أهبل يا بستهبل

بوش يا أهبل يا بستهبل

 

صورة: المغفور لها إنديا قطة ابنة بوش

صورة: المغفور لها إنديا قطة ابنة بوش

 

في خبر قرأته على موقع شبكة CNN للأخبار حمَّلَ الرئيس الأمريكي جورج بوش حماس مسؤولية أحداث غزة مُتَّهِماً إياها بشن “حملة” من العنف ضد اسرائيل دون اعتبار لشعبها.
وأكّد الرئيس الأمريكي الذي كان هدفاً لأشهر “كُندرة” في القرن الواحد والعشرين، أكّد على أن الولايات المتحدة تسعى لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

 

لقراءة الخبر.. اضغط هنا

 

يبدو أن الرئيس بوش قد استيقظ أخيراً من حالة الحزن التي خيَّمَت عليه وعلى البيت الأبيض بعد “وفاة” المغفور لها “إنديا” القطة السوداء ذات الشعر القصير والتي كانت تُعتَبَر “فرداً من العائلة لأكثر من عشرين عاماً”، وقد كانت المرحومة تقطن في البيت الأبيض مع بوش وزوجته لورا وابنتيه باربرا وجينا.

 

بهذا الصدد فقد أصدر البيت الأبيض “بياناً” عَبَّرَ عن حالة الحزن والأسى التي يعيشها أفراد الأسرة بعد “رحيل” القطة قبل أيام، وبعد انتهاء فترة الحداد على المرحومة وبعد أن تخطّى بوش وعائلته حالة الدمار النفسي وبعد أن أصدر البيت الأبيض هذا البيان، سيصدر بوش بياناً يوم السبت القادم ليضع اللوم في أحداث غزة على حماس، أي أن بيان البيت الأبيض أكثر أهمية من البيانات التي تتعلق بالقضية الفلسطينية أو “قضية غزة” كما ستصبح.

 

العالم يا بوش ليس بحاجة لبياناتك المتكررة والمليئة بالأخطاء النحوية واللغوية، العالم يا بوش ليس بحاجة لبيانات رئيس يقضي أيامه الأخيرة في البيت الأبيض حزيناً على “وفاة” قطة ابنته في الوقت الذي يُقتَلُ فيه مئات الفلسطينيين في غزة ظُلماً، العالم يا بوش ليس بحاجة لأن يراك على شاشة التلفاز بعد أن أهينَت كرامتك بحذاء لن ينساه التاريخ ولن يُحذَفَ من سيرتك الذاتية، شعبك يا بوش لا يرجو مزيداً من الإهانة والكراهية والعداء التي سبَّبتَها لهم أينما ذهبوا بسبب قراراتك الغبية التي لا أذكر منها قراراً واحداً سديدا.

 

أعجبني تعليق على الخبر في موقع جريدة الغد الأردنية، حيث تقول المُعلّقة:

 

“عدم المؤاخذة إنت شو دخل أهلك؟ ليش هو إنت فاهم وين الله حاطك؟ هليك ملتهي بالصرماية اللي طارت في خلقتك أحسن إلك وإلنا”.

 

بالمناسبة، هل أرسلتم القطة للتشريح ومعرفة سبب الوفاة؟ لابد وأنها حالة نفسية، فإما أن القطة ما عادت تطيق العيش مع “كلب” أو أنها شعرت بالخزي والعار منك بعد أن ضَحِكَ العالم أجمع على “منظرك وانتا بتاكل كندرة منتظر الزيدي”.. أو للسببين معاً.

 

وفي النهاية أقدم أشدّ اعتذاري باسمي وباسم الشعب العربي لعدم تمكننا من حضور مراسم الدفن والقيام بالواجب، ولكني متأكد بل وموقن كل الإيقان بأن زعماء قاموا بالواجب عنّا وأرسلوا لك رسائل تعزية بإسمنا.. فهذه وظيفتهم.

 

أسامة الرمح
12th Of Jan 2009