أعودُ وفي جُعبتي الكثير

Osama Romohقبل أيام، كتب لي أحدهم على “حائطي” بالفيس بوك “أين مقالاتك التي كانت تسبب قلقاً للحكومة؟”. قرأت تلك العبارة التي جعلتني أفكر كثيراً مئة مرة وصرتُ أسترجع ذكرياتي القريبة في كتابة المقالات التي كنتُ أعبّر فيها عن رأيي ورأي الكثيرين من شباب جيلي ومن أهم أصغر منّي وفي بعض الأحيان رأي من يكبرني بأجيال.

لم أجد مخرجاً من مأزق التفكير المتسارع الذي يميلُ إلى العودة للكتابة في مدونتي هذه، فأنا تغيّرتُ وتغيّرَت أفكاري وآرائي ونظرتي للعالم وما يحدث فيه من “بلاوي متلتلة”، حتى أنّ قدرتي على تصديق الأخبار التي أقرأها في صحيفة ما او أسمعها في أي قناة تلفزيونية لم تعد كالسابق.

في خلال أشهر القليلة الماضية، توقفتُ عن التدوين مؤقتاً بعد أن اتخذت قراراً بعدم الكتابة في السياسة نهائياً لأسباب شرحتها في آخر مقالٍ لي، إلا أنّني لم أكن أنوي التوقف عن كل أشكال الكتابة فهناك الكثير الكثير من الأمور والأشياء التي يمكن أن أكتب ويكتب فيها الجميع.

بعد أن قرأت تلك العبارة التي كتبها “أحدهم” شعرت أنني استيقظت من سُبات اللامُبالاة وشعرتُ أن لامُبالاتي هذه أنانية، فهناك الكثيرون ممّن كانوا يستمتعون بقراءة مقالاتي فلماذا أحرِمُهم منها؟ شعّرتُ أنّه لا ضرر في أن أعود للكتابة بشكل آخر ومواضيع أخرى حتى لو كانت عن أبسط الأشياء، لابُد وأن أجد ولو شخصاً واحداً مُهتمّا بقراءتها.

أعودُ للتدوين الآن وفي جعبتي نقدٌ للكثير من العادات الإجتماعية التي ليس لها تفسير منطقي، أعودُ وفي جعبتي الكثير من الأحداث والمواقف التي حدثت معي في مختلف الدول التي زرتُها والتي سأزورها بحكمِ عملي، أعود وفي جعبتي الكثير من القناعات الجديدة التي تبنّيتًها في الفترة التي أعيشها الآن في دبي بين سكّانها الذين جاءوا من جميع دول العالم للعمل.

كان ردّي على الذي كتب على حائط صفحتي بفيس بوك “سأعودُ قريباً لأسبّبَ قلقاً للمجتمع كله”

سأكتب وأنا لستُ مِثالاً لأحد، ولستُ قدوة لأحد، أتمنى لي ولكم التوفيق.

أسامة الرمح

7th of July 2011