الجامعة الهاشمية وصُنعَ في إسرائيل

الجامعة الهاشمية

ثوب تخريج الجامعة الهاشمية

لابد أن صدمة الطلاب عند ذهابهم لشراء أثواب التخريج واكتشافهم أن عبارة “صُنعَ في إسرائيل” مطبوعة على أكياس الأثواب من الخارج أكبر بكثير من صدمتي عندما علمتُ بالأمر، فأنا لا أطيق قراءة كلمة “إسرائيل”، كيف إذاً بمُنتجٍ صُنعَ في إسرائيل..؟!

هذه ليست المرة الاولى التي يتفاجئ بها المواطنون في الأردن بوجود منتجات إسرائيلية تُباع بكل وقاحة بشكل علني في الأسواق المحلية، فمثلاً هناك بعض أصناف الفاكهة التي تُباع سواءً في بعض أسواق المنتجات الغذائية الكبرى أو في “بسطات” الشوارع وعلى كل حبّة فاكهة منها ورقة لاصقة بإسم “صُنِعَ في إسرائيل”، وكما أوضح وزير الزراعة الأردني سعيد المصري بأن المنتجات الإسرائيلية مكتوب عليها “صنع في إسرائيل” وعلى المستهلك أن يختار إما الشراء أو المقاطعة.

حسناً، إذا سلّمنا بأن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994 واتفاقية التعاون التجاري بين البلدين سببان وجيهان لوجود سلع إسرائيلية في الأردن، لا يمكن أبداً أن يصل هذا إلى حد بيع “طلاب جامعيين” أثواب إسرائيلية، فانا أراه ترويضاً بطيئاً للجيل الجديد كي يقبل بواقعٍ مفروض علينا، والأعجب من ذلك، أن الجامعة الهاشمية معروف عنها رفضها للتطبيع فما سبب هذا الإستهتار بالطالب؟

أحد المسؤولين صرّح بأن أثواب التخريج أو “أرواب التخريج” تم صناعتها بمدينة الحسن في إربد بالأردن وأن الأكياس التي وُضعت فيها هي من صُنع إسرائيل، وهذا يفتح باباً أكثر إثارة، هل الأردن عاجز عن صُنع “أكياس”..؟

أدعو جميع الطلاب لمقاطعة “أثواب التخرج” التي تبيعها الجامعة الهاشمية، وأن يشتروا أثواباً من الصناعة المحلية وإن لم يوجد فصناعة سورية، وأن يضعوا على الثوب وشاحاً مكتوب عليه “لم يُصنع في إسرائيل”، عسى أن تكون نهاية حياتهم الدراسية وبداية حياتهم العملية مُشرّفة.

Caricature: Reem Bazian

Caricature: Reem Bazian

أسامة الرمح

22nd of June, 2010