صحافة مَبيوعة وفؤاد الهاشم في ورطة

صحافة مَبيوعة وفؤاد الهاشم في ورطة

 

newspaper_3

 

في خبر نشرته صحيفة الشرق القطرية وتناقلته العديد من وكالات الأنباء، فقد تم حجز راتب ورصيد الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم وذلك على خلفية قضية نشر واستغلال صحيفة الوطن لتصفية الحسابات والتطاول، وبحسب مصادر موثوقة في وزارة العدل الكويتية فإن الهاشم سيظل يعمل لسنوات عديدة في الصحف مجاناً اثر القضايا المرفوعة ضده من الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء القطري والحكومتين الإيرانية واللبنانية وغيرها من الحكومات العربية التي هاجمها الهاشم بدون وجه حق.

 

أذكر أني كتبت ردا على مقالة فؤاد الهاشم والتي كانت بعنوان “بالكيماوي يا أولمرت” بعد أن لمستُ فقراً في الردود على هجومه الهمجي في مقالاته التي هاجم فيها شهداء غزة بطريقة لا يقبلها عقل ولا دين ولا منطق، والتي غلب عليها الطابع الشخصي أكثر من الطابع المهني الصحافي.

 

كنتُ قبل أيام في جلسة وديّة فاجأنا فيها رئيس مجلس نواب “احدى الدول العربية” وأحد الكُتّاب العرب المرموقين جداً في عالم الصحافة وكتابة المقالات، وصعقني رئيس مجلس النواب حين طلب من الكاتب المرموق أن “يشدّ على النوّاب أكثر في مقالاته”، فأجاب الكاتب المرموق بأنه يفعل هذا ولكن “شوي شوي” كي لا يظهرَ للقراء بأن الهجوم مُتعمّد أو مأجور.

 

وفي نفس السياق، تم إيقاف الكاتب عبد الهادي راجي المجالي عن كتابة مقاله اليومي وإحالته إلى لجنة تحقيق تمهيداً لفصله من جريدة الرأي بعد أن قام المجالي بنشر خبر عن مدير الرأي في موقع “اجبد” بهدف إحداث “طنة ورنة” للخروج من الصحيفة بعد اتفاق بينه وبين صحيفة يومية كبرى للعمل لديها، فاختار المجالي الخروج من الرأي بضجّة إعلامية إلا أن الحظ لم يحالفه هذه المرة، وتحوّلت أحلام المجالي من أن يُصبِح بطلاً فأصبح مُتّهماُ بالكتابة المأجورة وعلى هذا أحيلَ للتحقيق، بحسب ما نقلته وكالة عرب نيوز للأخبار.

 

سُئلتُ دوماً عن سبب عدم كتابتي في جريدة يومية بشكل ثابت ودائم، وكنتُ وما زلتُ أجيب: لا أريد أن أضع نفسي في موضِعٍ لا أستطيع أن أكتب فيه عن رأيي بحريّة، فقط تركتُ كتابة المقالات تُجامِل و”تمسح جوخ” لأصحابها إلا من رَحِمَ ربّي، وفضَلتُ أن “أقَوقِعَ” نفسي في مدونتي بالرغم من أني لا أمانع إعادة نشر مقالاتي في صحف أو مواقع أخرى شريطة موافقتي، وهذا ما يحدث الآن بيني وبين “زاد الأردن” و “السوسنة” وموقع “الحقيقة الدولية” و “شباب الدستور“.

 

قد دخلتُ في عالم الصحافة قديماً وحديثاً ومنه استفدتُ شيئاً واحداً فقط وأريد أن أشارككم إياه:

 

“لا تصدّقوا كُلّ ما يُكتَب في الصحف، فبعض الكُتّاب يكتبون لتصفية حسابات شخصية”

 

أسامة الرمح
6th Of Feb, 2009