إيهود باراك لم يخطئ

اضغط على الصورة لتكبيرها

“نتمنى لجميع المسلمين مواطني دولة إسرائيل ولأبناء عائلاتهم أحلى الأمنيات وأجمل التبريكات راجين من المولى القدير أن يعيده على الجميع بالخير واليمن والبركات. صوماً مقبولاً وإفطاراً هنيئاً. وكل عام وأنتم بألف خير”.

كان هذا ما احتواه إعلان بعنوان “تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل” والذي حَمَلَ توقيع إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي. ونُشر الإعلان في جريدة القدس الفلسطينية “السُّلطَويّة العباسيّة” يوم الجمعة بتاريخ 6-8-2010.

نعلم جميعاً أن هناك عرباً مسلمين يحملون الجنسية الإسرائيلية وهم يعيشون في “فلسطين” وهم بذلك مواطنون إسرائيليون بعضهم سعداء بهذه المواطَنة وبعضهم جُبِروا عليها “ربما”، وما فعله “إيهود باراك” كان قمة الصواب والحنكة السياسية فهي تحمل 4 رسائل برأيي:

الرسالة الاولى لعرب إسرائيل المسلمين: نحن فخورون بمواطنتكم الإسرائيلية وأنتم جزء منّا دون أي اعتبارات لأصولكم.

الرسالة الثانية للإسرائيليين بأن المسلمين من عرب إسرائيل جزء من الدولة. والهدف من هذه الرسالة تخفيف حدّة التوتّر حين يلتقي إسرائيلي “أصلي” مع إسرائيلي “مش أصلي”، لأنّ أي نزاع بين الطرفين هو آخر ما تتمناه إسرائيل.

الرسالة الثالثة للعرب وهي إحدى الحركات التي تتم عن طريق أصابع اليد، ولا يمكن كتابتها.

الرسالة الرابعة للعالم: إسرائيل دولة سلام يعيشُ فيها المسلمون بأمان واطمئنان وهذه الأرض ستكون أكثر ازدهاراً وأماناً لو قمنا بقيادتها، ففي الوقت الذي يقتَتِل فيه الفلسطينيون انفسهم، نقوم نحن بالتعايش مع مواطنينا المسلمين بكل حب واحترام.

الخطأ لا يقع على “إيهود باراك” بل هي حركة ذكية ومُباحة له وسيُبارِك له العالم بأسره هذه المباردة وأول المبادرين سيكونون العرب هم أنفسهم، أمّا الخطأ والعار يقع على السُّلطة الفلسطينية التي سمحت لجريدة القدس بنشر هذا الإعلان وأعطت الفرصة لإيهود باراك بأن ينجح وبكل سهولة في لعبة إعلامية سيستغلها في أرقى دعاية لـ “دولة إسرائيل”.

عبّاس.. سيبها لشعبها هوّه بعرف كيف يحررها.

رابط الصفحة التي نُشر فيها الإعلان على جريدة القدس: اضغط هنا

أسامة الرمح

7th of Aug 2010

نُشرت في:

موقع السياسي