يوميات بني آدم 13 – سجل أنا مش عربي

المنطقة اللي أنا فيها بدبي أغلبها أجانب، بفتح باب البيت بلاقي أجانب بستنو الأصنصير، وبس ييجي الأصنصير بلاقي فيه كمشة أجانب، بس آجي أدخل كلهم بستقبلوني بابتسامة ومع بعض بحكولي: Good Morning .. بنزل عالشارع أجانب، الكافيه اللي على الزاوية أجانب، المطعم اللي على الزاوية التانية أجانب.. يمكن لو لقيت حجرة في الشارع وشلتها ألاقي جوز أجانب صغار بلعبوا تحتها.

المهم، مرة كنت في البيت زهقان بحكي مع حالي فحملت حالي ونزلت على الكافيه اللي تحت البيت، في برا الكافيه قعدة حلوة فقعدت هناك وطلبت “الكوفي” تاعي وكمان طلبت “مكتّة” أو بمقولة أخرى “منفضة سجائر” وقعدت أستمتع بالقهوة نزولاً عند رغبة الفلبينية اللي جابتلي القهوة لما حكت Enjoy your drink, sir .

على يميني كان في 5 بنات عرب بس “مو من بلاد الشام ولا من شمال أفريقيا”، شكلهم هيك تبعون مدارس.. هدول البنات ما خلّوا حدا بعرفوه ما حكو عنه، الأستاذ مارك اللي مرّة غمز لهاي، وهديك “بابا” تاعها اشترالها سيارة “انفينيتي” مع شوفير، ووحدة فيهم I adore Justin Timberlake in The Social Network.. He is so hot . ووحدة فيهم ما كانت تحكي كتير، كانت عاملة جو مع الأرجيلة.. شكلو الجو كان صح.

كل لما يحكو عن شي، كلهم يفقعو ضحك.. همّه يضحكوا وانا بيني وبين حالي أحكي: ول ما أزنخك.. لو تنزلي على مدرسة تلاع العلي للبنات وتحكي نفس المواضيع هاي، ليتغدّوا فيكي البنات.. انا سامع كل شي لإنو بيني وبينهم متر ونص..

سكتوا البنات.. شكلو مواضيعهم خلصت.. بس لأ، ما شفتهم غير بلشوا يعلقوا على اللي رايح واللي جاي ويضحكوا.. طبعا ما حد من الأجانب فاهم شو بحكو، لإنهم بحكو عربي.. هاد بلوزتو ابصر مالها، وهداك شعرو ابصر كيف عاملو، وشوفي هديك شو لابسة، وشوفي هداك الشب ما أحلاه.. و و و

أنا قاعد ملتهي بقهوتي وببعبش بالموبايل، فجأة وحدة منهم اتطلّعت علي وأنا يخف عقلي.. دارت وجهها وحكت للبنات بصوت مسموع: مين ضاحك على هاد اللي جمبنا وحكاله إنو الأسود بلبق على الجينز الأزرق؟

كلهم صاروا يضحكوا ويتطلعوا علي، مفكرين إني مو فاهم او مو شايف.. أنا ما انحرجت كتير لأ.. بس وجهي صار متل البندورة إم الليرة و 80 قرش.. صرت أحكي بيني وبين حالي: شو أعمل؟ مالو الأسود على الجينز؟ شو هالإحراج هاد؟

بعد علّقوا على أواعيي وعلى صلعتي وعلى دقني وعلى عيوني لما أتفرج على الأشياء وعلى طريقة تدخيني.. رن موبايلي ورديت.. وبس صرت أحكي عالتلفون كلهم سكتو فجأة وصاروا يتهامسوا: هاد عربي.. عربي..

خلصت تلفوني وصرت أتطلع عليهم.. ومرة وحدة فقعوا ضحك من كل قلبهم.. وأنا بصراحة ما قدرت أمسك حالي وصرت أضحك معهم.

أسامة الرمح

17th of Nov, 2010