يوميات بني آدم 11 – مش هيك النسيان

يوميات بني آدم 11 – مش هيك النسيان

memory_bubble(3)

مصيبة لما ألتقي بحدا ويعرفني بنفسه وبعد كم يوم لما أشوفه أنسى شو اسمه، لأ وكمان أنسى إني أصلا شفته من قبل فبصير أشبّه عليه.. يا الله وين شفته هاد؟ شكله مألوف علي.. بعدين إذا كان حظي حلو وتذكرت، بضرب راسي بإيدي وبقول: يا الله ما أغباني كيف نسيت..؟

وبموقف تاني.. كنت مرة معزوم على عُرُس بفندق أبو خمس نجمات ونص، والناس اللي في العرس مهمّين بالنسبة إلي، فكان لازم ألبس بدلة محترمة، والله وجهّزت القميص الأسود، والبنطلون الأسود، وطبعا الجاكيت الأسود، وجبت “ربطة العنق” السودة وحطيتهم على التخت فوق بعض، فأخدت نظرة عليهم هيك وشفت الدنيا كلها أسود بأسود، فقلت أغير لون شي قطعة وطبعا اخترت “ربطة العنق”.. جبت وحدة غيرها لونها أسود بس عليها شوية خطوط لونهم أحمر.. مشان أكسر الشر.

لبست بدلة العرس وحطيت من العطر اللي مخبيه للأعراس وشلت الـ “Sim Card” من الموبايل اللي بـ 20 ليرة وحطيتها في الموبايل الغالي مع إنو سماعته خربانة لإنو وقع بكاسة أميريكان كوفي.. شوية برستيج.

والله وأسامة طالع أنيق بهالحُلّة الجديدة.. عجبتني الشغلة مين قدّي..؟ المهم.. نزلت من البيت أستنى صاحبي يمر ياخدني، وكان في كتير ناس بتتمشى في شارعنا، واللي رايح واللي جاي يتطلّع علي من بعيد.. البنات يتطلّعوا والشباب يتطلّعوا.. أنا وقتها تأكدت ميّة بالميّة إنو البدلة عاملة عمايلها..

تأخر صاحبي، كان يوم خميس والشوارع مليانة سيارات.. والناس اللي بتمر من قدّامي عينهم ما بتنشال عني.. معقول كل هاد من البدلة؟ بعدين لما ركّزت في الناس شوي، شفتهم بضحكوا.. كل واحد يمرّ يتطلّع علي يضحك.. كل وحدة تمر من قدّامي تتفاجئ وتحاول تكتم ضحكتها وتضل ماشية..

أنا ما اهتميت.. ضليت واقف زي الأسد.. ومحسوبكم الأسد اكتشف بعد نص دقيقة بس إنو ناسي يلبس “الكندرة” بعيد عنكم.. ونازل بالشبشب بعيد عنكم برضو.. يعني بدلة على شبشب.

عينكم ما تشوف إلا النور وقتها ووجهي الأحمر وانسحابي المباغِت للبيت.. طلعت لبست “الكندرة” بعيد عنكم وطلعت من باب الكراج.. واتصلت بصاحبي حكتلو: باجي لحالي بتاكسي.

بعد هالموقف قررت أشتري فيتامين يقوّي ذاكرتي.. وفعلاً اشتريت فيتامين خصوصي للذاكرة وصرلي شهر باخده ونسيت من وين شريته.

أسامة الرمح

15th of July 2009