زلزال يضرب فلسطين

صورة المسجد الأقصى

زلزال يضرب فلسطين

يتم تناقل الخبر في وكالات الأنباء بأن زلزالاً عنيفاً تتعرض له فلسطين كل 200 عاماً سيضربها خلال الفترة القصيرة القادمة، وها هي وكالات الأنباء العربية والمواقع الإخبارية تخطئ مرة أخرى بعنوان الخبر، فمنهم من كان “مانشيته” زلزال عنيف يضرب الأراضي الفلسطينية، ومنهم من طار بعيداً في عنوان الخبر الذي كان “زلزال عنيف يضرب اسرائيل”.

الفلسطينيون لا يملكون أي مقومات لمواجهة الزلازل العنيفة في حين تضع “غولدامائير” وهي في قبرها، قدميها في ماء باردة حيث ان الإسرائيليين بدأوا من الآن بالتجهيز الإحترازي والوقائي لأي هزة أرضية.

عندما ضُربت هاييتي بزلزال عنيف مؤخراً، استيقظ زعماء العرب من سباتهم ليرسلوا الطائرات التي تحمل أطناناً من المعونات الإنسانية والغذاء والدواء وأطقم الأطباء على أعلى مستوى، لأن استيقاظم في هذه الحالة يُعتبر “دعاية” مجانية لهم، فأمريكا والغرب هم من سيدفعون للدول العربية بَدَلات هذا التصرّف الإنساني “النبيل” وسيزيد من قوة أسماء دولنا العربية في قوائم وزارتَي المالية والخارجية الأمريكية حين تحين دورة توزيع المِنَح الأمريكية لنا.

يحدث هذا خلافاً للتحركات العربية في مساعدة “فلسطين” في أزماتها الخانقة، ورغم أننا نسمع ونقرأ عن باخرة مساعدات عربية أو طائرات تخترق الحصار، أو عن قرارٍ في قمة عربية بإنشاء صندوق مساعدات مالية لأهالي غزة مثلاً، فهل يحدث كل هذا دون إذن مسبق من الإسرائيليين؟ وهل تجرؤ طائرة عربية على “كسر حصار غزة” دون تأشيرة دخول اسرائيلية؟

ماذا لو ضرب زلزال عنيف “حسب الأخبار” فلسطين بمن فيها؟ هل سنشهد استيقاظ الزعماء من سباتهم الذي يدوم أربعةَ فصول في السنة؟

بتحليل بسيط، إذا حدث الزلزال في فلسطين وكانت القدس في دائرته، فإن الأقصى سيهدم بلا شك بما حوله دون أي عناء اسرائيلي، فالحفريات التي يقع الأقصى عليها كفيلة بانهيار المسجد الأقصى بسبب الزلزال وإن لم يكن عنيفاً جداً.

إذا قُدّر للأقصى أن يُهدم يا رب، فليكن ولينهار فوق حفرياتهم وهيكلهم المزعوم، وأعطِ يا ربي أهالي فلسطين هبة نسيان محيطهم العربي من لدنك إذا حدث ذلك.

أسامة الرمح

9th Of April 2010