تكاسي عمّان – سَلَطة أردنية شهية

تكاسي عمّان – سَلَطة أردنية شهية

 

 

شكراً لصديقي الفنان عمر العبدلات على الكاريكاتير الرائع.

 

المقادير:

 

نصف تكاسي عمان لا زالت تسير على التعرفة القديمة

ارتفاع حاد في أسعار المحروقات

سائقو تكاسي من النوع الشديد جداً

سائقو تكاسي يُجيدون “التمسكُن”

حكومة لا تعي ما تفعل ويفضّل أن تكون حكومة جديدة

قرارات متسرّعة جداً

رُكّاب أغبياء أو مساكين، بالعامية “هبايل”.

أمطار قليلة “هام جداً”

 

طريقة العمل:

 

تقوم الحكومة الجديدة برفع أسعار المحروقات كروتين حكومي يحدث عند تغيير الحكومة، حيث أنها بمثابة “بسم الله الرحمن الرحيم” بالنسبة إليهم.

 

يحتجُّ عدد قليل من الشعب على هذا القرار حيث أن الأغلبية “قرفوا” من الاحتجاج غير الفعّال.

 

تفرح الحكومة لذلك فتسارع إلى رفع أسعار بعض السلع الأخرى بنسب قليلة وتدريجية بحيث يكون ارتفاع المحروقات غطاءً للارتفاعات الأخرى.

 

يُصدر بعد ذلك قرارٌ سريعٌ جداً بتعديل عدادات سيارات الأجرة “يعني التكاسي” حيث يجب على كل سائق أن يقضي يوماً كاملاً ليستطيع “إن استطاع” أن يُعدّلَ عدّاد سيارته.

 

نصف “تكاسي” عمّان لم تستطع أو لم ترد أن تعدّل العدّاد آملين أن “تُرقّعَ” الحكومة ما أخطأت حسابه وتقوم بإنصافهم فتزيد من “فتحة” العدّاد أو ما شابه.

 

“شغلة الترقيع” هي كذبة أو اشاعة مصدرها سائق تكسي واحد قام بنشرها إلى كل أمّة لا إله إلا الله.

 

طريقة نشر الاشاعة:

 

يستقل الراكب سيارة التكسي فيلقي السلام ليرد عليه السائقُ السلامَ مع بعض نبرات الحزن وتأوهات مصطنعة فيتأكد الراكب أن السائق “ماكل روح الوحل”.

 

يقوم سائق التكسي “بتعزيم” الراكب على سيجارة فيرفض الراكب بأدب أن يدخّن مع السائق آملاً في أن يمنع هذا التصرفُ السائقَ من الثرثرة.

 

بعد ذلك تهطل زخات من الأمطار لتظهِرَ عيوب الشوارع والحُفَر وما إلى ذلك فيبدأ السائق بالسب والشتم على هكذا شوارع.

 

يبدأ السائق بعد ذلك وبكل سهولة الحديث عن أمانة عمّان وعن عدم مراعاتها لتزفيت شوارع عمّان “اللي زي الزفت المغلي”.

 

ينتقل السائق في الحديث إلى ارتفاع المحروقات و “البنزين غِلي” و “بطلنا نقدر نجيب خبز” و “شغلانة تقصّر العمر” على رأي “تبع ميلودي” و “قسماً بالله لأطلّق مرتي وأعيش من غير مسؤولية أحسنلي” و “والله لأبيع الدار وأنام في السيارة” و “حتى الدخّان بدي ابطله مش قادر اجيب حقه”.. ثم يقوم برمي علبة السجائر من النافذة “طبعا بتكون فاضية”.

 

إذا لم يجد السائق تجاوباً من الراكب، يقوم الأول بالتكلّم عن توجه الحكومة لتعديل العدّادات مرة أخرى وأن “فتحة” العداد ستصبح “دبل”.

 

ماذا سيحدث للراكب في هذه الحالة:

 

إمّا أن يجهش بالبكاء في داخله متأثراً بمشاكل السائق المسكين فيُعطيه “نص ليرة زيادة على العدّاد”، وهو يبكي.

 

أو أن يصدّق الإشاعة ويفكر بها قليلاً ليجدَ أنها معقولة ولابد أن تكون صحيحة فيعطيه “نص ليرة زيادة على العدّاد”، وهو يبتسم ابتسامة الرضا.

 

أو أن يكون الراكب غير مصدق لكل ما قاله السائق ولكن ما باليد حيلة، ففرق القدرة البدنية بينهما كبير جداً، الأمر الذي يثير خوف الراكب فيقوم بإعطائه “نص ليرة زيادة على العدّاد” وهو يضحك كالأسد.

 

في جميع الحالات سيضطر الراكب أن يدفع “نص ليرة زيادة”.

 

تُقدّم السَلَطة ساخنة أو باردة “ما بتفرق.. ماكلينها ماكلينها” وتكفي جميع سكّان المملكة.

 

اسامة الرمح

2nd of March, 2008