جامعة البلقاء التطبيقية أصبحت شيكاغو

جامعة البلقاء التطبيقية أصبحت شيكاغو

صورة أحداث جامعة البلقاء من خبرني

تُعرف مدينة شيكاغو الأمريكية بأنها مدينة العصابات حيث لا تخلو ساعة واحدة من جريمة قتل واحدة على الأقل بحسب موقع شرطة شيكاغو.

ما حدث في جامعة البلقاء التطبيقية صباح الخميس أشبه بما يحدث يومياً في شيكاغو، شاب يطعن شاباً آخر في رقبته مما أدّى إلى وفاته، وكسرعة البرق امتلأت الجامعة بعشيرة المغدور يحملون أسلحة نارية يطلقون منها الرصاص على مرافق الجامعة وزجاج الكليّات، فهرب الطلاب كلّ في طريق حتى أنّ المخابئ شبه الآمنة امتلأت بالطلاب ولم يجد الكثيرون أملاً في الهروب خارج أسوار الجامعة نظراً “للحصار” الذي أقامته أفراد عشيرة المغدور حول الجامعة وعند أبوابها ومخارجها.

تكتيك حربي رائع من أفراد عشيرة المغدور، وفشل ذريع للأمن الجامعي الذي هرب مع الطلاب.. فرجال الأمن الجامعي والذي تظهر الكهولة على معظمهم ليسوا مؤهلين لفضّ مشاجرة صغيرة واحدة، فمن المسؤول عن أمن وسلامة الطلبة داخل الحرم الجامعي إذن؟

ومن جانب آخر، من أين لكل أفراد العشيرة تلك الأسلحة الكثيرة؟ وما هي آلية ترخصيها وبيعها؟

حدثت مؤخراً العديد من “الحروب” المشابهة في الجامعات، وقامت الحكومة بتنظيم العطوات بين عشيرة القاتل والمقتول بعد حرق “مالطا”. لا نريد العطوات بل نريد أن لا تُحرَق “مالطا” أصلا إلا إذا كان رئيس الحكومة مستعداً لاستحداث “وزارة العطوات العشائرية”.

إذا تحقّق تصوّري بأن جامعة البلقاء التطبيقية أصبحت مثل شيكاغو، فمن المحتمل أنه يجب على كل طالب أن يحمل سلاحه معه إلى جانب كتبه وقلمه ومسطرته ومحّايته عند ذهابه إلى الجامعة، وقد نشهد في المستقبل انتشار شباب الـ “هارلي” في أروقة الجامعة وفتح مراكز تجارية لبيع ملابس واقية ضد الرصاص.

ربما قد حان الأوان لأن يسمحوا لأفراد الأمن العام بالإنتشار بشكل منطقي داخل “حرم الجامعات” تحسّباً لأي طارئ.

أسامة الرمح

8th Of April 2010