خبر مضحك جدا

image-8B3A_4A8715A4

خبر مضحك جدا

لم يكن بوسعي إلا أن أضحك بأعلى الصوت حين قرأت ذاك الخبر بالرغم من حالة الإكتئاب التي استملكتني منذ أيام، فالخبر الذي كان عنوانه “إصابة (6) أشخاص أثناء تمرين وهمي للأمن العام خاص بآليات التعامل مع المظاهرات” حَمَل في طياته تناقُضاً رائعاً ومفاجآت مثيرة إن استطعنا أن نربطه بسلسلة مجريات وأحداث ما يجري في الشارع والشوارع المجاورة.

قام موقع عمون بنشر الخبر وأستطيع تلخيصه بأن قوات الأمن العام قامت بحشد عدد من شباب منطقة البتراء بصدد إجراء تمرين وهمي للقوات في مواجهة حالات الشغب التي تحدث في المظاهرات، وقد قام رجال الأمن بإلقاء قنبلة على أساس أنها صوتية إلا أنه تبين بعد إلقائها أنها تحتوي على العديد من الشظايا التي أصابت المشاركين وبعضاً من قوات الأمن العام.

وبحسب “عمون” فأن أحد المصابين وهو شاب عمره 17 عاماً قد تُبتَرُ أصابع قدمه اليُسرى جراء تضررها الشديد.

يبدو أنه وأثناء التدريب “حِميِت معاهم شوي” وانقلب الوهمي بلا قصد إلى حقيقي، وهذا ما أضحكني كثيراً، فلا بأس في احتمالية حدوث إصابات أثناء تدريب وهمي ولكن هل يُعقَلُ أن تُستَعملَ قنبلة تحمل في أحشائها شظايا حارقة عن طريق الخطأ؟ إذا كان الأمن يعلم بأنها ليست قنبلة صوتية فحسب فتلك مصيبة، وإن كان لا يعلم فـ “هلا عمّي”

النقطة الثانية أنه استلزم إصابة 6 أشخاص في تدريب وهمي، ماذا كان سيحدث لو “قلبت القصة جد” ؟ ومن أين سيحصل ذلك الشاب على أصابع جديدة؟

لا أرى أيَّ داعٍ لأن يدعوَ رجالُ الأمن مواطنين لمشاركتهم في تمرين وهمي لأنهم ليسوا مؤهلين لذلك، ولا أنصح أحداً بالمشاركة في أي مظاهرة لأن بعض المشاركين يُثيرون الشغب بصورة فردية مما يضطر رجال الأمن أن يَفضّوها بالقوة، وإن كان الأمن هم من يبدأون الاستفزاز بصورة فردية أيضاً وهذا مُحتَمَل، فالخيرُ يَخُصّ والشرُّ يَعُم.

أسامة الرمح

15th of Aug, 2009

خبر مضحك جدا

لم يكن بوسعي إلا أن أضحك بأعلى الصوت حين قرأت ذاك الخبر بالرغم من حالة الإكتئاب التي استملكتني منذ أيام، فالخبر الذي كان عنوانه “إصابة (6) أشخاص أثناء تمرين وهمي للأمن العام خاص بآليات التعامل مع المظاهرات” حَمَل في طياته تناقُضاً رائعاً ومفاجآت مثيرة إن استطعنا أن نربطه بسلسلة مجريات وأحداث ما يجري في الشارع والشوارع المجاورة.

قام موقع عمون بنشر الخبر وأستطيع تلخيصه بأن قوات الأمن العام قامت بحشد عدد من شباب منطقة البتراء بصدد إجراء تمرين وهمي للقوات في مواجهة حالات الشغب التي تحدث في المظاهرات، وقد قام رجال الأمن بإلقاء قنبلة على أساس أنها صوتية إلا أنه تبين بعد إلقائها أنها تحتوي على العديد من الشظايا التي أصابت المشاركين وبعضاً من قوات الأمن العام.

وبحسب “عمون” فأن أحد المصابين وهو شاب عمره 17 عاماً قد تُبتَرُ أصابع قدمه اليُسرى جراء تضررها الشديد.

يبدو أنه وأثناء التدريب “حِميِت معاهم شوي” وانقلب الوهمي بلا قصد إلى حقيقي، وهذا ما أضحكني كثيراً، فلا بأس في احتمالية حدوث إصابات أثناء تدريب وهمي ولكن هل يُعقَلُ أن تُستَعملَ قنبلة تحمل في أحشائها شظايا حارقة عن طريق الخطأ؟ إذا كان الأمن يعلم بأنها ليست قنبلة صوتية فحسب فتلك مصيبة، وإن كان لا يعلم فـ “هلا عمّي”.

النقطة الثانية أنه استلزم إصابة 6 أشخاص في تدريب وهمي، ماذا كان سيحدث لو “قلبت القصة جد” ؟ ومن أين سيحصل ذلك الشاب على أصابع جديدة؟

لا أرى أيَّ داعٍ لأن يدعوَ رجالُ الأمن مواطنين لمشاركتهم في تمرين وهمي لأنهم ليسوا مؤهلين لذلك، ولا أنصح أحداً بالمشاركة في أي مظاهرة لأن بعض المشاركين يُثيرون الشغب بصورة فردية مما يضطر رجال الأمن أن يَفضّوها بالقوة، وإن كان الأمن هم من يبدأون الاستفزاز بصورة فردية أيضاً وهذا مُحتَمَل، فالخيرُ يَخُصّ والشرُّ يَعُم.

أسامة الرمح
15th of Aug, 2009