حارس العمارة

حارس العمارة

 

كانت وما زالت مشكلة العصر، أقصد مشكلة “العمارة” التي أسكن فيها، ولكن كثرة المباحثات والاجتماعات بين سكان العمارة جعلتني أعتقد أنها مشكلة العصر.

 

في عمارتنا 8 شقق مسكونة، وتسكن في كل شقة عائلة من دولة عربية مختلفة، يعني “سَلَطة بطحينية”، كان سكان هذه العمارة متحابين متعاونين حتى أتى من اختلفوا عليه لتُصبِح كل شقة حزباً له ممثله الرسمي أمام ما يُسمى “مَجلس العمارة”.

 

إنه “حارس العمارة”.. المشكلة التي أكملت عامها الخامس قبل أيام والتي لا تزال تؤرق نومي ليلاً نهاراً ليس لكونها مشكلة بالنسبة إلي، إنما لكثرة الاتصالات والمجادلات التي أسمعها في كل وقت، فلا لأحد سيرةٌ إلا “حارس العمارة”.

 

الحارس الذي أحضره المالك العراقي قام بتبريحه ضرباً المالكُ السعودي، والحارس الذي أحضرته المالكة الشمطاء أيضاً قام السعودي بتبريحه ضرباً.

 

تعني جملة “تبريحه ضرباً” أن الحارس قد أكل “قتلة” من القلب وتم طرده خارج العمارة زحفاً أو على “نقّالة” أو في سيارة ليست للإسعاف إنما لشعبة مكافحة الشغب، بالرغم من أن الحارس المصري بريء إلا أن لصاحب الجنسية السعودية أولوية على المصرية في الأردن.

 

يجتمعون منذ خمس سنوات ويقولون نفس الكلام وينفضُّ الاجتماع في كل مرة لنفس السبب، فبين مؤيد ومعارض تُوافي “حارساً” المنية دهساً بالأقدام.

 

فكرت في حل لإنهاء “الصراع الدائم” بين سكان العمارة، وهي أن يُحضر كلُّ ساكنٍ حارساً خاصاً له يُفصّلُه كما يريد، ولكن هناك بعض الاجراءات التي يجب اتخاذها لضمان تنفيذ “قرار مجلس العمارة” هذا بعيداً عن “مُفرقعات أولاد الحارة” المزعجين.

 

لابد من استعمال كراج السيارات أسفل العمارة كمكان يستوطن فيه “الحرّاس” ويجب أيضاً بناء “جدارٍ عازلٍ” بين هذه المستوطنات لتفادي أي هجمات يخطط لها أي ساكنٍ في العمارة بالتعاون مع حارسه.

 

لا يحق “بموجب هذا الاتفاق” أن يُبرح الساكن السعودي حارساً غير حارسه ضرباً ويقوم بالإشراف على هذا “لجنة” يتم تشكيلها من سكان العمارات المجاورة.

 

أشعر بالاشمئزاز ولا أريد أن أكمل الكتابة، إن كانت لديكم حلول أخرى لهذه “المعضلة” فاكتبوها.

 

تحياتي لمجلس النواب اللبناني، والجامعة العربية والأخوين المتحابين فتح وحماس.

 

اسامة الرمح

14-1-2008

أكتب تعليقاً هنا

عدد التعليقات: 11 على “حارس العمارة”

  1. عبد الرحيم الخطيب says:

    صورة تشبيهية جميلة لواقع الحال العربي أعان الله أبناء المسلمين

  2. Sara M says:

    you’re completely right i loved ur article

  3. سعودي حر says:

    السعودية اطيب ناس يالطيب

  4. lamloom says:

    فكرت في حل لإنهاء “الصراع الدائم” بين سكان العمارة، وهي أن يُحضر كلُّ ساكنٍ حارساً خاصاً له يُفصّلُه كما يريد، ولكن هناك بعض الاجراءات التي يجب اتخاذها لضمان تنفيذ “قرار مجلس العمارة” هذا بعيداً عن “مُفرقعات أولاد الحارة” المزعجين.

    تشبيه كتييييير حلو

  5. Saleh says:

    مقالاتك ليست غريبة بالنسبة لي فأنا أعرفك حق المعرفة أعرف الموهبة و الأسلوب الذي تمتع بهما

    موفق يا صديقي

  6. اذا على على حارس عماره العرب مش قادريين يتفقوا … وقال بدنا نرجع الاراضي العربيه المحتله … لا حول ولا قوة الا بالله …

  7. ghazal says:

    اتفق العرب على الا يتفقوا … الحل الوحيد يرجعوا للدين الاسلامي وقتها كل مشاكلهم حيكونلها حلول … بس مشكلة قوانينا وواقعنا انه الدول الكبرى قدرت تسلخه عن الدين ف صرنا معرضين لكل شي عاطل

  8. ابو طــالــب says:

    انا عندي اقتراح احلى
    كل واحد يفتح من شباكه باب ويمد درج للشارع وهيك ما حد من سكان العماره بيحكي مع التاني
    حتى لو كانو مسلمين حتى لو كانو عرب اخوان مش مشكله
    المهم انه هم ساكن العماره (العربي) كل واحد نفسه
    يعني زي ما تعودنا اللهم نفسي اللهم نفسي
    وبالتوفيق يا سكان العماره (يا عرب) يعني كمان ازا هجمت عماره تانيه على عمارتكم ما تدخل يا اسامه :smile:

  9. reemi says:

    بسيطه..تخلو عن الفكره كلها..وبدون حارس ..جيبوه مره بالاسبوع يشطف الدرج وخلصنا !!

    (هاد بيسموه الحل المستحيل في عصرنا هذا) :dizzy:

  10. LanOoOsh says:

    LOL

  11. REWJO says:

    احسن شي يرحلو كلهم او اضل بدون حارس يعني سمردح

© 2008 مدونة أسامة الرمح | Osama Romoh. All rights reserved.
FreshLife WP Theme Proudly designed by Theme Junkie.
Free WordPress Theme
freshlife WordPress Themes Theme Junkie