يوميات بني آدم الحلقة الرابعة – يوم في Gloria Jeans

يوميات بني آدم – الحلقة 4 – يوم في Gloria Jeans

 

 


أحيانا لأ مو أحيانا قصدي دايما بزهق من القعدة في البيت بعد الدوام إذا ما كان عندي تصوير حفلة أو شغل “برّاني” فبروح على Gloria Jeans’ أشرب أميريكان كوفي ومي إم الليرة، وبشبك نت عندهم وبحط السماعات وبشغّل إم كلثوم وسلطن يا عم، الجو حلو على الترس برا، والناس رايقة بس رايقة كتير مو شوي.

 

طلاب الجامعات بروحوا على Gloria Jeans عشان يدرسوا أحيانا، يعني بتقعد بتشوف بنت قاعدة بحالها عينها على كتابها تارةً وعلى الناس تارةً أخرى، وبتلاقي شب عينه على كتابه تارة، وعينه على البنت اللي بتدرس 100 تارة، الله يرحمك يا سيدي، لو كنت تعرف عن هالمكان كان ما ترك المدرسة بصف عاشر، كان صار بروفيسور هلأ، قصدي قبل ما يتوفى، المهم مو موضوعنا هاد.

 

بيوم من الأيام، حملت اللاب توب تاعي، نفسه اللي انكب عليه النسكافيه، ورحت على غلوريا جينز، قررت أقعد برا على الترس، الجو كان جميل وشاعري، والهوى كان بضرب يمين وشمال، يعني جو رومانسي جدا، كان في كتير ناس، اللي بدرس واللي بحكي، واللي بضحك، واللي بتحط مناكير على أضافرها، رحت حطيت أغراضي على طاولة صغيرة، وطبعا كالعادة بجيب وصلة الكهربا معي عشان أقدر أوصّل اللاب توب بالكهربا اللي جوا المحل، ركبت وصلة الكهربا ورحت أطلب شي أشربه، رجعت لقيت كل زباين غلوريا جينز مستعملين وصلة الكهربا تاعتي ومو مخليين ولا مكان فاضي إلي، همه فكروها تبعت المحل، عاد هيّه إلي.

 

انا قلت مو مشكلة، بطاريتي بتكفي ساعتين زمن، أكيد بعديها بلاقي مكان فاضي في وصلة الكهربا، مرّت أول ساعة، وما ألاقي غير واحد صاحبي جاي وقعد جمبي، بعدين اجى كمان واحد كمان صاحبي طلع بعرف صاحبي الأولاني، وبعدين اجى كمان واحد، هي صاروا 3 قاعدين معي على نفس الطاولة، مع العلم إني كنت حابب أقعد لحالي هداك اليوم “مع الاعتذار الشديد لأصدقائي”، الثلاثي المرح بلشوا يحكوا ويتناقشوا، يعني بالعربي قرقعوا راسي “برضو مع الاعتذار الشديد لأصدقائي”، خلصت الساعتين ووصلة الكهربا لسه مليانة، والمشكلة بطارية اللاب توب باقيلها 10 دقايق وتخلص، وراسي كان باقيله 5 دقايق وينفجر، هاد يحكي معي وهداك يناديني، وبقدرة قادر لمحت وصلة الكهربا ولقيت مكان فاضي أحط شاحن اللاب توب، رحت بسرعة ركبت الشاحن قبل ما حد ياخد مكاني، رجعت عند اللاب توب لقيته طفى، طبعا بدو يطفي مهو البطارية خلصت بجدارة، بس في شي غريب صار، بعد ما ركبت الشاحن، ما اشتغل اللاب توب، اعمل زبّط حرّك شيل حُط مافي نتيجة، اقتنعت 100% إنو الشاحن ضرب.

 

راسي صار زي البلونة، ووجهي صار زي البندورة، وعروق إيدي بدها تنفجر، أول شي كل زباين غلوريا جينز شبكوا كهربا على حساب أبوي، تاني شي أصحابي قرقعوا راسي “مع الاعتذار المش عارف شو.. هوه ضل فيها اعتذار..؟” تالت شي، وبعد ما رحت جبت شاحن جديد رجعت لقيت النت فاصل والمحل فاضي ووصلة الكهربا مسروقة والأميريكان كوفي باردة والمي إم الليرة مشروبة ومافي حدا يروّحني وكل تكاسي عمّان بطّلوا بدهم يشتغلوا على دوري وروّحت مشي.

 

من أحلى أيام حياتي.

 

أسامة الرمح
6th Of Sep, 2008