يوميات بني آدم.. الحلقة الثالثة

لا ليمون بعد اليوم

 

 

بما إني بكتب يومياتي كل شهر مرة، فكرت اخليها شهرياتي بدل يومياتي، أو إني أشد حيلي شوي وأحاول أكتب كل اسبوع.. يا سيدي كل اسبوعين المهم أكتب يوميات بني آدم بشكل منتظم زي البني آدمين.

 

ندخل في المهم، هداك اليوم طلعت الصبح من البيت وكالعادة عالدوام، إيدي على قلبي لإنو في شوية touchat في الشغل بين كم حدا وكم حدا، فخفت لأوصل الشغل ألاقي مجزرة أو حدا ضارب حدا موس أو بشفرة حلاقة، أو ألاقيهم كلهم ميتين، بعيد الشر.

 

ندخل في المهم، وصلت عالشركة وكان الوضع هادي، لا قتل ولا إجرام ولا إرهاب ولا ميليشيات عسكرية ولا اي شي من اللي كنت أحلم فيه، بس برضو كان يوم طويل وزنخ والدنيا حر وما حدا طايق حدا ولا انا طايق حدا ولا حتى طايق حالي.

 

ندخل في المهم، من كتر الحر والزهق والتعب، دخلت على حمام الشركة بدي أغسل وجهي، مشان أنعنش.. رحت لقيت بشكير، ولقيت “دوش” أول مرة أنتبهله، من غير تفكير، وعلى طول أخدت دوش.. ما هوه يا باخد دوش يا بموت من الحر، خلصت ولفيت راسي بالبشكير زي سندباد وطلعت من الحمام شو انسان جديد، قصدي بني آدم جديد.. ورحت عملت كاسة شاي أخضر وقعدت في غرفة لحالي أشرب الشاي وحطيت اغنية “بعدك على بالي” تبعت فيروز.. يعني بالزبط زي ما بصير في الحمام السوري.. فرفش.

 

ندخل في المهم، أخيراً خلص الدوام، وروّحت عالبيت ميت جوع، نسيت أتغدى وأول ما دخلت عالبيت لقيت أكلي جاهز بس مافي حد في البيت، صحن رز وملوخية و”جاج”.. يمي يمي وجبة غذائية منزلية صحية 100% .. قعدت بدي آكل، بس طبعا هالوجبة من غير ليمون ما بتنفع، قمت ادوّر على ليمون أدوّر على ليمون.. في البيت مافي ليمون.. بس عادي، في دكّانة تحت.

 

ندخل في المهم، نزلت عالدكّانة اشتري حبة ليمون وحدة، أول مرة بحياتي انزل اشتري حبة ليمون وحدة أو حبة وحدة من أي نوع خضار.. حسيت حالي عزابي في بلاد الغربة، أخدت الليمونة ورحت أحاسب، كم يا معلّم؟ قال: 30 قرش.. دفعتله 30 قرش.. وكمّلت عالبيت مشان آكل.

 

قعدت عالطاولة مع الليمونة، وجبت سكينة بدي أقطعها، لسه بدي أقطعها راحت خطرت ببالي شغلة..

 

ليييييييييييييش الليمونة الوحدة حقها 30 قرش ؟!؟؟؟؟؟؟ يعني هلأ لو بدي أشتري عصير ليمون طبيعي كم رح أدفع ؟ 10 ليرات ؟

 

على كل حال، الحمد لله إني ما فكرت اشتري “ضُمّة بقدونس” وخيارتين وشوية مخلل، يمكن والله أعلم كان دفعت 5 ليرات وانا مو مستوعب.

 

لا ليمون بعد اليوم.

 

بقلم: أسامة الرمح
21st Of June, 2008