شو رح يصير بالعراقي اللي دعس قدّورة ؟

شو رح يصير بالعراقي اللي دعس قدّورة ؟

 

 

سمعنا جميعاً بنبأ دهس “قدورة” في شارع مكة وقد تأثرنا كثيراً بطريقة نشر الخبر في جميع الصحف المحلية وبعض مواقع الانترنت التي عرضت صوراً للطفل “قدورة” وكلمات مؤثرة بالرغم من أنها مجرد حادثة وفاة، وحوادث الوفاة والقتل ليست غريبةً عنّا أبداً، فنحن في الأردن نقع في منتصف دائرة يملأها الدمار والمجازر.

تقول مصادر أمنية أن سائق السيارة التي قتلت قدورة لاذ بالفرار إلى سوريا وهو عراقي الجنسية وقد كان يسير بسرعة جنونية.

 

لنقم بإعادة المعطيات مرة أخرى: عراقي – سرعة جنونية – هروب إلى سوريا .. إذن فنحن أمام مجزرة ستحصل عاجلاً جداً وليس آجلاً أبداً، سأحاول وصفها الآن.

 

أجهزة الأمن السورية ستقوم بالقبض على العراقي بعد أن يعلنوا عن “مكافأة” 250 ليرة سوري لمن يسلمه إلى الشرطة، وعندما يذهب إلى مقر الشرطة سوف تنال عليه القبلات والسلامات من أكبر رتبة إلى أصغرها حتى يقوم “العراقي” بإعطائهم كل ما يملك من نقود، فهو يعلم أنهم سيفرجون عنه بعد ذلك، ولكن بعد أن طلب الانتربول الدولي من سوريا تسليم “العراقي”، فعُذراً يا صديقي أنت لن يُفرَجَ عنك أبداً، ستحتاج الشرطة السورية لإخفاء آثار “الليرات” التي “لهطوها” من الأخ وذلك بتغيير بعض ملامح وجهه واستحداث بعض العاهات المستديمة في جسده مع مراعاة أن الشرطة الأردنية ستحتاج إلى بعض أجزاء جسده سليمة لتقوم هي أيضاً باستحداث العاهات المستديمة فيه.

 

ستقوم سوريا بعد ذلك بتسليم “العراقي” إلى الأردن، وهنا ستبدأ الإثارة وتبدأ أحداث “يوم القيامة” بالنسبة للـ “عاهة”، ولكنها أحداث بطيئة جداً جداً، فهو لن يُعدَمَ قبل أن يكون مستعداً للموت بما فيه الكفاية.

 

ستبدأ الآن أحداث Nothing to lose وسأتخلى عن الفصحى لوصفها، “العاهة” رح ينضرب على كل الأماكن اللي لسه ما صار فيها عاهة، بعد أول كفين رح ينعمي، ويبطل يشوف من وين عم بنضرب، هيه إيدين هيه رجلين هيه عصايات هيه طفايات حريق، الله وحده اللي بعلم، رح يسمع “إزا ضل سمعه شغال” صوت اسعاف ومطافي وعجقة، طبعا مو جايين مشانه، همه جايين يعالجوا ايدين الشباب الطيبة اللي ضربوه..

 

طبعاً كل هاد لإنو دعس قدورة، أما لإنو عراقي فـ رح يعملوا فيه سندويشة زنجر ويرموه للكلاب.

 

بس بستاهل.. ليش يشلّف..؟

 

اسامة الرمح

17-1-2008