راتب النائب في الأردن 2460 ليرة شهريا بس..!

راتب النائب في الأردن 2460 ليرة شهريا بس..!

 

 

في “مصخرة” جديدة تحدث في المَلعَب الأردني، قرر المكتب الدائم لمجلس النواب زيادة رواتب النواب ليصبح 2460 ديناراً بدلاً من 1960 دينار.

 

جاءت هذه الزيادة على صورة “بَدَلات”، فراتب النائب الأساسي 1500 دينار، ولكنه يتقاضى شهريا الآن 250 ديناراً بدل “سكرتير مكتب” أو بالأحرى “سكرتيرة أمورة” بالإضافة إلى 250 ديناراً للهاتف شهرياً، كما أن مبلغ 3200 ديناراً يُضاف إلى رصيده في البنك بشكل سنوي بدل سكن.

 

أولاً: تمت إضافة بدل جديد بقيمة 200 دينار شهريا “للضيافة”، يعني شاي وقهوة وهوت شوكليت وفرابتشينو، وكم كيلو كنافة للبيت.. كم مضحك هو اسم هذا البَدَل، قال ضيافة قال، يعني بالمشرمحي ضيافة وهز ذنب ومسخ جوخ، وأهلا وسهلا سيدي.

 

ثانيا: 250 دينار للسكرتير، آمنت بك يا ربي وللسكرتير أو “السكرتيرة” الحق في 250 دينار، ولكن لماذا قد يحتاج النائب إلى 250 دينار أخرى بدل مصاريف هاتف شهريا؟ إن رجال الأعمال وحيتان البزنس قد لا يدفعون هذا المبلغ في “شحن موبايلاتهم”.. يبدو أن القرارات “الخطيرة” التي يقرها مجلس النواب دوماً تحتاج إلى “كثر حكي” و “شوية أسافين”.. ما تشتريلهم الحكومة خط زين تبع الـ 5 ببلاش وخط أمنية المستحيل تبع أبو 10 ببلاش وتكنسل شركة أورانج من الوجود لإنو ما إلها داعي أصلا.

 

ثالثا: 3200 ديناراً سنويا بدل سكن؟ قال يعني النائب ساكن بالإيجار..!

 

وبحسب الخبر الذي ورد في صحيفة الغد الأردنية، فإن مذكرة نيابية تمت بسرية تامة طالبت برفع رواتبهم فوافق عليها المكتب الدائم.

 

أقول أنا وبرأيي المتواضع إن ما يحدث هو مهزلة كبرى في حق كل مواطن أردني، في حق كل من انتخب أو لم ينتخب، كم عدد ساعات دوام النائب؟ وهل من رقيب عليه؟

 

ما هو أكبر قرار تنفيذي صدر عن مجلس النواب في السنوات الأخيرة؟ أين هم النواب، فأنا لا أراهم.

 

نراهم فقط في التلفاز، يتبادلون الشتائم ويتراشقون بعبوات المياه المعدنية في جلساتهم التي ليس من العَجَب أن ترى فيها نائباً نائماً، ونائبين يتهامسون، هذا يتكلم عن ذاك، وذاك يضرب الآخر اسفيناً، وآخر “بكش دبّان”.

 

إن كلمة “نائب” تعني أن ينوب الشخص عن شخص آخر أو عن مجموعة من الأشخاص، اللي همه إحنا، وأنا هنا أتساءل; هل ينوب النائب عني؟ هل يأخذ بعين الاعتبار رأيي بصفتي مواطناً أردنياً عند التصويت على قرار أو قانون؟

 

هل ينوب عن أيٍّ فيكم فعلاً؟ وهنا أقصد “فعلاً فعلاً”..! هل يتحدث بإسمكم؟ هل “بستاهل” النائب أن يتقاضى 2460 ديناراً شهرياً لمجرد حضوره بعض الاجتماعات “المُمّلة” إلا تلك التي يحدث فيها “شوية آكشن”..؟!

 

باع النواب كلاماً في لائحات دعائية أحاطت الأردن من كل جانب وأنفقوا الملايين عليها، والآن يبيعون كلاماً يكتبه لهم من يكتبه، ليتقاضوا عليها المال..!

 

لا أرى أيَّ داعٍ لـ “مجلس نوّاب” في الأردن، فالنائب لا ينوب إلا عن نفسه.. ونراكم Next Time في مهزلة جديدة.

 

أسامة الرمح
25th Of June, 2008