جامعة آل البيت والواسطة

جامعة آل البيت والواسطة

 

 

بسبب السمعة السيئة التي تتمتع بها جامعة آل البيت على حد تعبير طلابها، يفتقد الكثير من الطلاب إلى راحة البال والجو الملائم للدراسة في حَرَم الجامعة، الأمر الذي دفع مجموعة منهم لنشر شكواهم على صفحات مدونتي بعد ان قوبلوا “بالتجاهل” من جهات رسمية سواء في داخل الجامعة أو خارجها.

 

تمحورت معظم الشكاوى حول مشكلة “الواسطة” التي تسيطر على الجامعة في جميع مرافقها وخدماتها، فهناك “صرخة” من احدى الطالبات حول التسجيل في جامعة آل البيت، لا تشكو الطابور الطويل الذي تقف فيه للتسجيل إنما تستهجن تصرف موظف الجامعة المختص بالتسجيل عندما يقوم بتسجيل طلبة لم يقفوا على الطابور متجاهلاً العدد الكبير من الطلاب الذي يقضون ساعات بانتظار دورهم، وتربط الطالبة تصرّف الموظف مع هؤلاء الطلاب بوجود صلة قرابة من قريب أو بعيد بينهم، فهذا يُسرّع معاملة ابن عمّه وذاك يُسرّع معاملة ابن أخيه أو “أخته”.

 

هذا وقد شكت طالبة من الفراغ الزمني الكبير بين المحاضرات قد يمتد إلى 4 ساعات أو أكثر بين كل محاضرة وأخرى، فذهبت إلى “الدكتور” آملة في أن يُقرّب لها موعد المحاضرة الثانية مدة ساعتين بدلاً من 4 ساعات، فما كان من “الدكتور” وبحسب الطالبة، إلا أن أجابها قائلاً: “عندك واسطة؟”
في البداية وقبل الحديث عن “مصيبة” الواسطة في البلد، أصابُ بالدهشة عندما أعلم أن هناك طلاباً يقضون وقت فراغ يطول لـ 4 ساعات بين كل محاضرة وأخرى، وهل يحدث هذا في كل الجامعات الأردنية ؟

 

بالحديث عن الواسطة، تذكرت إعلاناً لجريدة الغد نراه في الشوارع ويقول: “الأردن ما فيها واسطة”، هذا النوع من اللائحات الإعلانية يهدف للتغيير إلى الأفضل، ولكنّ “الواسطة” شيئ أصبح يُتداولُ بشكل طبيعي وكأنه بندٌ من بنود العمل أو القانون.. أتساءل عن إمكانية “التغيير للأفضل”..؟!
الجامعات منبعٌ لتخريج أجيال المستقبل، فهل يُبنى مستقبل الوطن على “الواسطة” ؟ وهل الشكوى التي وردتني عن ذاك “الدكتور” صحيحة؟ هل تحدث مثل هذه الأمور في جامعات أردنية أخرى؟

 

إن كان الجواب “نعم”.. فـ الله يخرب بيت هيك “دكـطور”.

 

أسامة الرمح
9th Of Oct, 2008