أين لاب توب لكل طالب يا جامعة الأميرة سمية؟

أين لاب توب لكل طالب يا جامعة الأميرة سمية؟

 

 

وصلتني أنباء من “ضحايا” موثوقين في جامعة الأميرة سمية مفادها أن دائرة التسجيل في الجامعة أطلقت مشروع “لاب توب” لكل طالب في منتصف شهر مارس الماضي على أن يدفع الطالب الذي يرغب بشراء “لاب توب” ثمنه على أقساط مريحة جدا تفوق في راحتها راحة فرشة ريم، حيث يدفع الطالب 14 ليرة ونص شهرياً وبدون دفعة أولى ولكن ادارة الجامعة قامت بتغيير “نمط الدفع” ليصبح 90 ديناراً يدفعها الطالب في كل فصل حتى يسدد ثمن “اللاب توب” البالغ 640 ديناراً.

 

تقدّم للشراء فوراً ما يقارب الـ 300 طالب وطالبة في الجامعة وقاموا بدفع القسط الأول (90 ليرة) قبل أكثر من ثلاثة أشهر (أي في منتصف مارس الماضي) على أن يستلم الطالب “اللاب توب” في تاريخ 25-3-2008 ..

 

الآن وقد اقترب الفصل القادم من السنة الدراسية واقترب موعد سداد الدفعة الثانية، لم يستلم أي طالب لا “لاب توب” ولا “بطيخ” ولا حتى “وقيّة بِزِر”.

 

وبحسب مصادر خاصة وردتني فقد تقدم عدد من الطلاب بالسؤال المستمر لإدارة التسجيل في الجامعة لتقوم الادارة بوضع اللوم على وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فذهب بعض الطلاب إلى الوزارة للاستفسار وبعضهم قام بالاتصال هاتفيا، ليتلقوا جواباً مُعتاداً من “وزارة” يفيد بأن تعامل الوزارة يتم مع إدارة الجامعة فقط، وليس للطلاب أي حق في مساءلة الوزارة أو الاستفسار عن حقهم في مشروع “لاب توب لكل طالب”.

 

الخلاصة، إن إدارة التسجيل في جامعة الأميرة سمية وضعت الحق على وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تارة، ووضعت الحق على المستورد تارة أخرى، ووضعت الطلاب بين ثلاثة نيران مشتعلة حتى انتشرت اشاعة تفيد بأن أجهزة “اللاب توب” قد وصلت لإدارة الجامعة عن طريق العقبة في حين أنكرت الوزارة وصول أي جهاز من الأجهزة إلى الأردن لا عن طريق العقبة ولا عن طريق “مرج الحمام”.

 

استمر الطلاب بالسؤال والاستفسار حتى وعدتهم الوزارة بأن أجهزة “اللاب توب” ستصل خلال أيام قليلة وسيتم تسليمها للطلاب هذا الأسبوع، “أي في منتصف شهر يونيو”، ما يعني أن في الوزارة خبراء في “إبر البِنج”.

 

جاء منتصف شهر يونيو، وقام الطلاب بالسؤال مرة أخرى، لتقوم الوزارة بتأجيل التسليم لأسبوع قادم، “إبرة بِنج تانية”، أتساءل كم عدد “إبر البِنج” التي تملكها الوزارة..!؟

 

ونقلاً عن طلاب قدّموا طلبات لشراء “لاب توب”، فإن بعضهم قرر العزوف عن الشراء واسترجاع ما دفعه الفصل الماضي ( 90 ليرة)، ليستقبلوا الرد من إدارة التسجيل في الجامعة برفض قاطع بحجّة أنه تم “التوصية” على شراء الأجهزة.

 

كما تعلمون فإن أسعار أجهزة “اللاب توب” في “نزول” مستمر نظراً للموديلات الحديثة التي تُطرح في الأسواق بشكل شبه اسبوعي، فأنا هنا أتساءل، إن وصلت أجهزة “اللاب توب” فعلاً، فهل ستبيعها الجامعة للطلاب بالسعر القديم ؟ وهل سيقبل الطلاب بأجهزة “لاب توب” قديمة تعود إلى 3 أشهر مضت، إن افترضنا أنهم سيستلمونها خلال أيام..؟

 

من جهة أخرى، أتساءل وتخيّلوا معي إن كان المشروع قد نجح في البداية وتم التسليم في الموعد الصحيح (أي قبل ثلاثة أشهر)، واضطر بعض الطلاب للتخلف عن الدفع أو تأجيل الدفع أياماً أو أسابيعاً لأسباب مادية “مثلا”، ماذا ستكون الهيئة التي ستتحرك بها الجامعة تجاه هذا الطالب؟

 

وصلتُ كما وصل الرسام عمر العبداللات لنتيجة ألا وهي: “لاب توب لكل طالب.. الطالب دفع والجامعة حلقتله”.

 

وفي النهاية أقولها وبصريح العبارة، “صفقة” لاب توب لكل طالب، لم تكن ولم تزل، صفقة بيع سمكٍ في البحر، وما أكثر الأسماك في البحر.

 

نٌشرت في:

 

* الرأي نيوز: اضغط هنا

 

* وكالة كواليس الاخبارية المتخصصة للإعلاميين الشباب: اضغط هنا

 

أسامة الرمح
17th Of June, 2008